اقدار ..
شاءت ان تحصرنا بين جلدتي كتاب التاريخ ..
و يأبى التأريخ إلا ان يترك في احدى صفحاته سيره مجتمعي الرأس مالي ..
مجتمع لم اختر فيه بمحض ارادتي ان اكون من اكون ..
و لم تكن ليديّ الحيله في ان تسعفاني و ان تحددا لي خيارا من بين القوسين ..
ان ( انتمي - او– لا انتمي ) الى ذاك النسق ..
ذنبي الوحيد ..
ان اول شهقه لي من محيط جوي الجديد انعشت شعبي الهوائية ..
كما استسـَغـْت اول مضغة لي ..
لا تثريب عليّ ..
فلم اكن على بيّنه من الوضع السائد في المنطقة ..
ولم تتضح لي حقيقة مجتمعي الا بعد ان اخذت مداركي في التوسع ..
لسوء الحظ انه احد المجتمعات التي تخلت عن انبل القيم الانسانية ..
بل احد المجتمعات التي قلــّدها شعــبها
وسام الطــّبقية ..
صنفها البعض في الصفحات على انها طبقتان ..
و أراها من دونهم طبقتين تفصلهما فجوة كبيرة ..
خلاصها بمسيرة مئات السنين ..
جــُبـِل َ غيري على ان يكون برجوازيا ..
و جــُــبـِلت على ان اكون فردا ً بروليتاريا ً ..
ليس لي الحق بأن احرّك ساكنا ..
و ليس من حقي ان اتوغل بين صفوفهم ..
انتم يا اصحاب المجتمع المخملي كالمخانق على رقابنا ..
نشرتم منطقكم بالقوة ..
و قبلناه منكم عنوة ..
لا تسمحون لنا بالحراك إلا ضمن الأوساط التى اوجدتموها لنعيش في حدودها ..
فالحراك الطوليّ او الارتقاء لأعلى يخضعان لبروتوكولات صارمة ..
بل هما وفقا لمعاييركم أمر مفروغ منه ..
اما اعيننا الحالمة برؤية قطب العالم الشمالي فهي بمجملها تعاني من عمى الالوان ..
حتى و ان تأنــّقـَت خلف تلك النظاظير الباهظة الثمن لن تتمكن إلا من ابصار المشهد بلونين اثنين [ اسود و ابيض ] ..
كنت ما زلت واعية بذلك الى ان حلّ المحظور ..
لا اعرف ما حــلّ بي لبرهة !
هل نسيت ام تناسيت بانّك أحد خواص الرأسماليين ، و انكم يا اصحاب العقول التجارية الفذّة
لم تـُخلق لكم قلوب تخفق لتصلوا بها لمرحلة الهوى او لمرحلة ما بعد الحب و الجوى ..
بل اختلقتم قلوبا لمآرب أخرى ...
هذا ان كانت موجودة اصلا ً ..
فلا يشغلكم شأن سوى تكديس رؤوس الأموال و ملئ ارصدتكم في البنوك ..
اما تلك الاحاسيس و العواطف التي كنت اتطلـّع إليها و ارتجي وجودها بين حناياك فهي سراب ٌ بعد سراب ..
و كأن الاحاسيس ما خـُلقت إلا لنا نحن معشر البروليتاريا ..
خــُلقت لتخفف عنا وحشة الإغتراب في اقطارنا ..
لتجفف في الليالي الخرساء دموع ملاهيفنا ..
او لتوجد في الظلمة الدمساء شرارة تـُشعـَل بها قناديلنا ..
بإيجاز ..
هي مفاتيح الفرج التي تجمع تهامس العشاق تحت ضوء القمرة ..
كم كنت بلهاء حين أنستني جرف العاطفة هويتي الحقيقية ..
فلست ممن تتأبط محفظته ذراعه ..
ولا اسير على صفائح من ذهب ..
كنت سرّ صفقاتك الرابحة ..
اسكب دماء اوردتي في محبرتك كل أمسية لتقوم في صبيحة اليوم التالي باستغلالها في خط تواقيعك التجارية ..
و ما ان فاضت بك الأرباح حتى اعلنت يوم بيعتي ..
هي بيــعة واحدة ..
لكنها بيعة لن تزيدك إلا خــسارة ..
عبر التاريخ جرى القول و تواتر على ان الرجل طفل كبير ..
نعم ،، تلك حقيقة اخرى عشت مرارتها ..
كنت لزمن دميتك المفضلة " دمية ذاك الغطاء المخملي " ..
ما ان سأمت من وجودها حولك حتى رميتها على أرضية قصرك الفاره ..
تحطمت اجزاء الدمية ..
رجتك بصوتها الدافئ المكسور ان تعيد ترميم ما قد تلف منها ..
بل توسلت بك و استنجدت بمروءتك ان لا ترميها على احضان غيرك من الرجال ..
لكن جميع توسلاتها راحت سدى ً ..
اتعجـّب كيف انك مارست طقوس الحب معي ..
لم تردعني عن حبّك ..
بل على العكس ،، اخذت تجتهد في إذكاء النار ..
و اتعجب اكثر كيف اني ارتجيت رحمة من قلوبهم خواء لم تخلق بها العاطفة !
ايها البرجوازي المتعصب ..
قد تكون رؤوس اموالكم سببا في استمرارنا ..
لكن قلوبنا التى وُهـِبـْنا ، و سواعدنا التي كابدت مشقة استغلالكم لها ، هي من ارست قواعد الأوطان و عمرتها ..
صحيح اننا لم نذق ذاك الزّبــَد الذي ذاقته ايامكم ..
وقد نعيش بقية ايامنا محرومون ..
الا اني اجزم لك ..
بأنه لو عاد بي الزمن للخلف و خيرني بين قلبٍ ينبض و عيشٍ رغــِد ..
لآثرت الاول بلا تردد ..
ولمزيد من المعرفة ..
فإن تلك السقطه حتى و ان افقدتني عبر الزمن الذاكرة ، لن تقوى او تجأش على افقادي قلباً خفاقا ً ..
سأبقى على ايماني القديم ..
دمية بروليتارية تعيش على بصيص أمل في ان يعشقها رجل كفؤ لذاك الحب ..
يسكنها في حجره ..
يلملمها في احضانه ..
و يتفنن بإعادة تركيب أجزائها ..
شاءت ان تحصرنا بين جلدتي كتاب التاريخ ..
و يأبى التأريخ إلا ان يترك في احدى صفحاته سيره مجتمعي الرأس مالي ..
مجتمع لم اختر فيه بمحض ارادتي ان اكون من اكون ..
و لم تكن ليديّ الحيله في ان تسعفاني و ان تحددا لي خيارا من بين القوسين ..
ان ( انتمي - او– لا انتمي ) الى ذاك النسق ..
ذنبي الوحيد ..
ان اول شهقه لي من محيط جوي الجديد انعشت شعبي الهوائية ..
كما استسـَغـْت اول مضغة لي ..
لا تثريب عليّ ..
فلم اكن على بيّنه من الوضع السائد في المنطقة ..
ولم تتضح لي حقيقة مجتمعي الا بعد ان اخذت مداركي في التوسع ..
لسوء الحظ انه احد المجتمعات التي تخلت عن انبل القيم الانسانية ..
بل احد المجتمعات التي قلــّدها شعــبها
وسام الطــّبقية ..
صنفها البعض في الصفحات على انها طبقتان ..
و أراها من دونهم طبقتين تفصلهما فجوة كبيرة ..
خلاصها بمسيرة مئات السنين ..
جــُبـِل َ غيري على ان يكون برجوازيا ..
و جــُــبـِلت على ان اكون فردا ً بروليتاريا ً ..
ليس لي الحق بأن احرّك ساكنا ..
و ليس من حقي ان اتوغل بين صفوفهم ..
انتم يا اصحاب المجتمع المخملي كالمخانق على رقابنا ..
نشرتم منطقكم بالقوة ..
و قبلناه منكم عنوة ..
لا تسمحون لنا بالحراك إلا ضمن الأوساط التى اوجدتموها لنعيش في حدودها ..
فالحراك الطوليّ او الارتقاء لأعلى يخضعان لبروتوكولات صارمة ..
بل هما وفقا لمعاييركم أمر مفروغ منه ..
اما اعيننا الحالمة برؤية قطب العالم الشمالي فهي بمجملها تعاني من عمى الالوان ..
حتى و ان تأنــّقـَت خلف تلك النظاظير الباهظة الثمن لن تتمكن إلا من ابصار المشهد بلونين اثنين [ اسود و ابيض ] ..
كنت ما زلت واعية بذلك الى ان حلّ المحظور ..
لا اعرف ما حــلّ بي لبرهة !
هل نسيت ام تناسيت بانّك أحد خواص الرأسماليين ، و انكم يا اصحاب العقول التجارية الفذّة
لم تـُخلق لكم قلوب تخفق لتصلوا بها لمرحلة الهوى او لمرحلة ما بعد الحب و الجوى ..
بل اختلقتم قلوبا لمآرب أخرى ...
هذا ان كانت موجودة اصلا ً ..
فلا يشغلكم شأن سوى تكديس رؤوس الأموال و ملئ ارصدتكم في البنوك ..
اما تلك الاحاسيس و العواطف التي كنت اتطلـّع إليها و ارتجي وجودها بين حناياك فهي سراب ٌ بعد سراب ..
و كأن الاحاسيس ما خـُلقت إلا لنا نحن معشر البروليتاريا ..
خــُلقت لتخفف عنا وحشة الإغتراب في اقطارنا ..
لتجفف في الليالي الخرساء دموع ملاهيفنا ..
او لتوجد في الظلمة الدمساء شرارة تـُشعـَل بها قناديلنا ..
بإيجاز ..
هي مفاتيح الفرج التي تجمع تهامس العشاق تحت ضوء القمرة ..
كم كنت بلهاء حين أنستني جرف العاطفة هويتي الحقيقية ..
فلست ممن تتأبط محفظته ذراعه ..
ولا اسير على صفائح من ذهب ..
كنت سرّ صفقاتك الرابحة ..
اسكب دماء اوردتي في محبرتك كل أمسية لتقوم في صبيحة اليوم التالي باستغلالها في خط تواقيعك التجارية ..
و ما ان فاضت بك الأرباح حتى اعلنت يوم بيعتي ..
هي بيــعة واحدة ..
لكنها بيعة لن تزيدك إلا خــسارة ..
عبر التاريخ جرى القول و تواتر على ان الرجل طفل كبير ..
نعم ،، تلك حقيقة اخرى عشت مرارتها ..
كنت لزمن دميتك المفضلة " دمية ذاك الغطاء المخملي " ..
ما ان سأمت من وجودها حولك حتى رميتها على أرضية قصرك الفاره ..
تحطمت اجزاء الدمية ..
رجتك بصوتها الدافئ المكسور ان تعيد ترميم ما قد تلف منها ..
بل توسلت بك و استنجدت بمروءتك ان لا ترميها على احضان غيرك من الرجال ..
لكن جميع توسلاتها راحت سدى ً ..
اتعجـّب كيف انك مارست طقوس الحب معي ..
لم تردعني عن حبّك ..
بل على العكس ،، اخذت تجتهد في إذكاء النار ..
و اتعجب اكثر كيف اني ارتجيت رحمة من قلوبهم خواء لم تخلق بها العاطفة !
ايها البرجوازي المتعصب ..
قد تكون رؤوس اموالكم سببا في استمرارنا ..
لكن قلوبنا التى وُهـِبـْنا ، و سواعدنا التي كابدت مشقة استغلالكم لها ، هي من ارست قواعد الأوطان و عمرتها ..
صحيح اننا لم نذق ذاك الزّبــَد الذي ذاقته ايامكم ..
وقد نعيش بقية ايامنا محرومون ..
الا اني اجزم لك ..
بأنه لو عاد بي الزمن للخلف و خيرني بين قلبٍ ينبض و عيشٍ رغــِد ..
لآثرت الاول بلا تردد ..
ولمزيد من المعرفة ..
فإن تلك السقطه حتى و ان افقدتني عبر الزمن الذاكرة ، لن تقوى او تجأش على افقادي قلباً خفاقا ً ..
سأبقى على ايماني القديم ..
دمية بروليتارية تعيش على بصيص أمل في ان يعشقها رجل كفؤ لذاك الحب ..
يسكنها في حجره ..
يلملمها في احضانه ..
و يتفنن بإعادة تركيب أجزائها ..
