BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS »

و عادت المياه الى مجاريها ..




تزوجت و انا في مقتبل العمر و تحديدا في احدى مراحل الثانويه ..
حيث كونا انا و زوجي عائله صغيره ..
بدأت خطواتها الاولى برَويّة ..
اصبحت لنا فيها مساحه خاصة للنقاش ...
كان زوجي رجلا لطيفا ,مثقفا و ظريفا ...
اما انا فقد كنت كاليرقه الصغيره التي تحاول بكل هدوء و شجاعه الانفصال عن الشرنقه ...
و رغم الود الذي كان يجمعنا و المحبة التى كانت تربطنا الا اني لا انكر ابدا انا كنا نعاني ازمة المشاحنات و الشجارات التى قد تعصف بأي بيئه جديده ..
فلم نكن متفاهمين بالشكل المطلوب , لنا آراء مختلفة ووجهات نظر متضاربه هذا بالاضافه الى غيره زوجي اللامحدوده ,كل ذلك كان سببا وراء توتر العلاقه فيما بيننا ..
و مع انقضاء الوقت في ظل هذا التوتر ..
و لرغبتنا في اكمال المسيرة معا ..
بات كلانا يعمل جاهدا على مقاربة كفتي الميزان ..
واصبح كل منا يدعو الله في قراره نفسه بأن يتم سنتنا الاولى على خير..
لكن مشيئه الله فوق كل مشيئه..
لم يكتمل نمو زواجنا و اجهض و وقع الطلاق ...
رغم ألمي بفقدان حبيبي و زوجي الا اني لم ايأس و لم انكسر "فالضربه التى لا تقصم ظهر المرأ تقويه"..
اتممت المرحلة الثانويه و التحقت باحدى الكليات رغبة مني في التعمق بدراسة النفس البشرية و فهم الاخرين ..
اختياري لهذا التخصص كان و لله الحمد صائبا و موفقا ..
فانا لم اجد نفسي الا حيث تكون راحة و سعاده الاخرين ...
مرت سنوات الدراسه..
اتممت البكالوريوس ..
ادّيت القسم ..
و نذرت حياتي لخدمه و خير البشر ..
شغلت بعدها منصب ( مرشد متدرب) لاصلاح ذات البين ..
مهنه جليله و نبيله تملؤها الروايات و الحكايا ..
منها المحزن و المبكي و منها المضحك و المخزي ..
امدتني تلك التجارب التي حملها الناس الّي بالدراية و الخبرة ..
و جاء ذالك اليوم الذي وكلت فيه الى احدى المهمات والتى كان هدفها مساعده احدى الزيجات البائسة و المشرفه على الطلاق ..
كعادتي ...
كنت قابعه في مكتبي اترقب و انتظر الزوجان ...
ما هي الا دقائق معدوده و اذا بالزوجان يقفان على بابي و يلقيان التحية ..
رفعت بعيني قليلا من على سطح المكتب لألمح وجهيهما ..
و ليتني لم افعل ...
مسكين قلبي ..
ما زلت تحتفظ ببقايا الحب ؟
ها هو زوجي السابق و حرمه الجديده !
عاد و ايقظ في قلبي المشاعر النائمة ..
ترجلت من على كرسيي ووقفت ارحب بهما بحفاوه و دعوتهما للجلوس ..
بعد برهه..
ساد الصمت و عمت الدهشة ارجاء المكتب ..
و بات كلانا يسترق النظر الى الاخر ..
ارمقته بنظرات الحنين و العتاب ..
فاوطأ رأسه حسرة و خيبه ..
هدوء ... و نظرات ... و ذكريات ..
و فجأة..
نطقت زوجته الكريمة لتبدد بذلك الصمت القاتل ..
افقت من جديد ..
و تذكرت الواجب و تذكرت القسم ..
و عزمت جاهده على مساعده زوجي العزيز على انجاح زيجته الجديده ..
انتقيت ألطف الكلمات و ركبت أرق العبارات و بذلت ما في وسعي في سبيل اقناعهما بالعدول عن ذلك القرار ..
و بعد جهد جهيد و بتوفيق من الله ..
استطعت ان اعيد الرحمه و الوفاق و الود الى قلبيهما ..
و عادت المياه الى مجاريها ..


"بمجاهده نفسي .. و انجاز واجبي ... أتممت الانتصار "

و رحـل ساقي الوردة ..





في زمنٍ ولىّ ..
اذكر انه كانت لي احلام ...
ان اعيش بكنفك ..
ان تكون لي ..ان اكون لك ..
ان تنتشلتي من غيهب الزمن البائس ..
ان نبني سوياً حياةً تقف على أرجل لا على عَمَد ، كي تسير معنا حيثما سرنا إذا ما اضطرّنا الرحيل ..

كنت قد اخذت على نفسي عهدا ..
ان اكون لك زوجة غير اعتياديه ..
ان احفظك في عرضك ، في مالك ..
في محضرك و في غيابك ..
ان ابيض لك وجهك ..
و ان تفخر و تتباهى بي امام قرابتك و صحبك ..
ان اكون ربه منزل متميزه ..
كجدتي وجدتك ..
و ان أعد لك الاطباق التى تفضلها ..

عاهدت نفسي ان اكون خير ام لابنائك ..
ان يظل قلبي خفاقا ..
رحيما عليهم مهما انتهت عليه الظروف ..
ان اشاركك تربيتهم في ظل الرحمن ..
و أقاسمك مسؤولياتهم بغير منَ و امتنان ..

عاهدت نفسي ان اكون لك الزوجة و الاخت والحبيبة ..
ان اكون الإمرأة و الطفله ..
ان اظهر لك انوثة طاغية ..
ان نتسلى باللـّعب و بالطرق التي يهواها قلبك ..

عاهدت نفسي ..
ان لا استفزك قط ..
ان اسعى جاهدة ً لراحتك و هنائك ..
فجـُل َّ همي هو ارضاؤك !

عاهدت نفسي ان اخفف عنك المثاقيل ..
ان احملها من على كاهلك ..
و اذا ما عدت َ من العمل ..
ان لا استقبلك الا بابتسامة ..
ان امسح قطرات العرق من على جبينك ..
أ ُقبِّـل كفاك ..
و ادعوا الله ان يقويك على كدحك ..
و يبارك لك في حلال رزقك ..

عاهدت نفسي ان تاهت بك الطرق ..
ان لا ادعك وحدك ..
ان ألتقط يدك ..
لا اتركها ابداً ..
و ان نحاول ايجاد المخرج معاَ ..

عاهدت نفسي ..
ان اسير معك جنبا الى جنب ..
ان اجفف مواقع البلل التى تشقّ عليك الطريق ..
ان احفظك من الزلل ..
و ان شاءت المقادير بأن تقع مره ..
فسأرفعك و اسند لك ظهرك ..

عاهدت نفسي ..
ان ابرّ والديك كما ابر والديّ ..
عيناي تحرسهما..
و قلبي مسكنهما ..
ان اكون لهما في الكبر عوناً ..
وان اترفق بهما كما ترفقا بك صغيرا ..

أيها القاضي ..
تلك كانت احلامي قبل ان تصدر عليّ حكما بالنفي و الإبعاد ..
انتظرتك بلهفة ..
لم يكن بالحسبان انك ستعود لتطفىء لوعة الانتظار بوداع مدفوع الأجر !
بأيّ ذنب اجريت علي حكمك ؟!
هل لأننا أناسٌ بسطاء ، أحلامنا بحجم بساطتنا !!

لم تنظر الى الأمر الاّ من منظارك الضيق الأفق ..
قلت لا تبدي احدا على مشاعر والديك ..
كنت انانيا لابعد الحدود ..
لم تكترث أبدا لأشجان والـدي المسكين ..
لن أثقل عليك اللوم ..
فأنت لم تعش بعد حياة الابوية ..
ولا تعرف وقع منظر انكسار الابن في مرأى من عيني ابيه ..

تلك الصفعات التي قدمتها لي تركت في نفسي وصمة ً لن تمحى عبر السنين ..


جلادي .. يا حضرة القاضي ..
لن اتمنى بان تتذوق ما ذقت على يديك ..
فأنت لا تعلم مرارة ان تـُسلب النعم التي تعشقها ..

كنت اتصرف معك على سجـيـّتي ..
أوضحت لك مساوئي قبل مزاياي ..
أبديتُ لك عفوية تامة ..
لم اصطنع كلمة ولا حتى ابتسامة ..
لكن ..
رحلت ..
لتخلف وراءك نزفان ..
نزف في قلب أبــي .. و نزف في قلــبي أنا ..
أ يسرك ان اخبرك ايضا بأن الصدوع التي سببتها على جدران قلبي لن تقبل الترميم ؟ ..
هل ترى كل الجراحات التى ملأت جسد الوردة ؟
هذا ما تسببه ساقيها بعد رحيله ..
وَ هَن عودعا ..
بتلاتها جفّت ..
وكما غدر بها الساقي أول مره ..
ها هو القدر يعاود كرّه سلفه ..
أ َسجـَلـَها للــذ ّبــول ..

اتحتاج لمزيد من التوضيحات و التفاسير !!؟

هل عشتَ يوما الإحساس بالتمزق و الإحتضار ؟
بالتلاشي ... بالإنهيار ..
او ان تتجمد على أعقاب الانصهار !

اراك سعيدا تشاطر زوجة مستقبلك الاحلام و الاهواء ..
بينما انا ..
تركتني لأشاطر احلامي مع الهواء ..

لم تترك لي بعد رحيلك سلوى ،، سوى رماد ذكريات أحر َقــَـتها زفراتي ...
حتى ذاك النصب التقديري الذي رفعته لي بيديك ..
عادت يداك مجددا لتحطّـّه و تحطمه ..

ما هذه الاشياء التي تدور حولك ؟
تساؤلات و استفسارات ؟
استطيع ان ألحظ من بعيد علامات الاستفهام التي تحوم حول رأسك ..
تجمهرت أملاً في البحث عن فتات إجابات ..

لم انا هنا ؟
لأطلعك على امر ..
اذا أبلج ليـلٌ .. انقشع ..
و اذا اشتد حبـلٌ .. انقطع ..
ولا سأَم في انتظار الغوث ..
لقد تكفلت الحياة بي كما تتكفل بعض القلوب الرحيمة باحتضان المشردين ..
تكفلت بتجفيف عبراتي ..
بتبريد زفراتي ..
حتى بتسكين الأنين ..
و الحمد لله على جميع نائله ..
ففظاعة الخطب الذي اعترضني لم يزدني إلا زلفات قرب من الله ..

ثمة امر آخر لأخبرك به ..
إني لأخجل ان نقف بين يدي جبار السماوات لتتصافى القلوب و تصفى من عوالق دنيا مخزية
زينت لنا البشاعه و السوء و التملّق ..
انا لن اسمح لها بأن تأخذني بعيدا عن هذا الحد ..
لن اجلب معي تلك الاغلال و الاحقاد الى يوم تـُنصف فيه حقوق العباد ..
كلا و لستُ بسقيمة الصدر عليك ..


حضره القاضي ..
بعد الجلسات المطولة الطوال ..
و بعد النطق بالحكم بغير وجه حق و الإرحال ..
لدي كلمات اخيره ..
سمعت ان زفافك قرب موعده ..
لذلك ..
اجهزت لك جهازك ..
مع بعض الكتب التي ستفيدك في الزواج و باقي حياتك ..
ابتعت لك عباءة من أجود و افضل أنواع العباءات الرجالية ...
احتفظ بها لك في خزانتي الخاصة ..
اعتني بها ..
أ ُطيـّبها كل صباح و عشيه ..
بالعود و العطور و عبق الزهور ..
و اعدّها لموعد قريب معك لارتدائها ..


ايها الساقي ...
بعد بضع ايام يتساوى طرفا المعادلة ...
[ يوم أمس زفــَفتني إلى قبري .. و بعد أيام .. أزُفّـــك لعروسك ]


و رحل ساقي الوردة ....


عمال نظافه !


عمال نظافه !



كالمعتاد ..
قامعه في مركبتي اترقب حضور اختي الصغيره ..
و امام مرأى من عيني مشهد روتيني لمجموعه من عمال النظافه ,, يؤدون الواجب !
ظللت انا و نظراتي نلاحقهم في تحركاتهم و سكناتهم ..
على امل ان يتبدد ذلك السّأم الذي استحوذني طوال فتره الانتظار و الترقب ..
فجأة ! استوقف عينيّ منظر لمجموعه من هؤلاء العمال و هم يتبادلون القهقهات و المداعبات ..
شدني المشهد بشكل كبير رغم اعتيادِيـّــتِه ..
اثلج حرارة صدري ..
اضحك مبسمي ..
و اطلق العنان لمخيلتي ..

فرغم الغربه التي اجبرتهم على ترك دفء رمال الوطن ..
و رغم ضنك العيش و بساطه الحياة التي قبلت ان تستقبلهم في رحابها ..
و رغم اننا نجهل كم من الجراحات تستوطن افئدتهم ..
غير انّ شفاههم لم تزل تستطيب الابتسامه .

اخوتي عمال النظافة .. اصحاب القلوب و الاكفّ الكادحة ..
لا أخفي عليكم كم كنت في امسّ الحاجه الى ذاك الدرس الذي علـّمـَنيه مشهدكم هذا ..
فبعض الأمور التي تمتلئ بها الحياة ..
لا تستحق منا ادنى الدون ..
لا ان نحزن بسببها ..
او نحترق ذاتياً لاجلها ..
او حتى ان نكترث لها ..


فالحياة التى نحياها ما هي الا محطه عبور ..

"و انّ الدار الآخرة لهي الحيوان " ..


إن كان قد اشقاني همُّ الدنيا .. فكل مصيبةٍ زائلة ..
و ان كان اشقاني همّ الاخرة .. زادني الله كربا فوق كرب ..


فيا اخوتي في الانسانيه ...
" شكـــراً , و يعطيــكم العافية " :)

شـــهرزاد



شـــهرزاد

انا سيدي .. ادعى شهــرزاد ..
وقد عرفوني بسرد القصص ..
بفحوى حديثي عبرٌ تُستـفـاد ..
فأنصت لها قبل جري الفرص ..

******************************


يا حضرة السلطــان ...

في عالمي يا سيدي من مجمل الالوان ..
بلحٌ ذو اصل عربي وفارسيّ الرمـان ..

لكن عصرا مزهراً غادرنا ربيعه ..
حتى اخانا إن لـَزِم نـَهرَعُ كيْ نبيعه ..
دماؤنا تسـتلذِذ الخذلان و الخديعة ..

يا حضرة السلطان ..

فبعضها اطباعنا يا سيدي وضيعه ..
ان قال جدي كـَلمةً لا بد ان نُطيعه ..
حتى و ان اودى بك الامر الى فجيعه!

سيدي السلطان ..

بالامس كنا نرتقب سلامه العقيده ..
واليوم من ناقضنا الرأيُ فلا نريده ..

سيدي..

من قبلُ كنا نرتجيها احمد العواقب ..
احبابنا قد عرّفونا اجمل المناقب ..
احضانهم تكنــُفُـنا في احلك المصاعب ..
نشرق نذوب و نحترق لتـُـشعَلَ المثاقب ..
والان لا نسوقهم الا الى المتاعب ..
والسرّ في اننا لا اهل لنا لا صاحب !


حضره السلطان .. اتعلم لمَ ؟

في بلادي..
توأد ُ المُهـَجُ في المهد ..
و بعد الوأد الجائر,, تـُدفن باللحد ..

في بلادي ..
عندما تصل الى نشوه الحب..
توقظُـك مُـرّ الحقيقة ..
و حين تـناضل و تأملُ خيراً في من تحب ..
يلوّن صوته فيـُصدر نعيقه..

اتعلم لمَ سيدي السلطان ؟

" في بلادي ..
يعارضك الحب حين تــُحب ..
و يلعنك الميلُ حين تميل ..
في بلادي ..
اذا ما عشِقت فتـاةً فلا بدّ ان تتزوج أخرى ..
و حتى تعيش بأمن فلا بد ان يصبح الحب ذكرى ..
انا ما تمنيت ارحل ,,لكن عادة اهلي الرحيل ..
و من طبعنا اننا لا نحب ..
و حين نحب فلسنا نُطــيل ..
نعيشُ بخوف ..
نموتُ بخوف ..
و نخشى التمردّ َ و هو جميل (1)"

في بلادي سيدي ..
امرٌ طبيعي حين تخون ..
وحين تعشق..
يـُنـعت ُ عاشقُنا بالجنون ..

في بلادي ..
حتى تعشق لا بدّ ان تتألم ..
و حين تُصدّ ُ او تـُهجر ,,,, فلا تتكلمّ!

في بلادي ..
كلام الليل يمحوه النهار ..
و حين تطالبهم بحقـك.. فيالَ العار!

في بلادي ..
يُقـدّسون أصل المرء و النسب ..
و يالَ َشقاؤك , ان لم تكن ابن مالٍ و حسب ..

في بلادي ..
ليست من شيمنا الايفاء بالعهود ..
كل ما نبرع به ,, هوإعطاء الوعود ..

انظر !
صيِّرتـنا اعرافنا البائده بالمقلوب !
و بشدّة ِ تبلدهم هدموا بيوتا ً لا قلوب ..

اتعلم لِـمَ ؟
عندنا الجـَورُ يـُُلقـّب بالفحولة ..
و الرجل الشرقي لا يقبل الا بأدوار البطولة !


فتباً لتلك البلاد الغبية ..


و سحقاً لاعرافنا الجاهلية ..





منقول بتصرف (1) هذا الجزء

الموعد



المــــوعد

في منتصف الليالي الساكنة ..
و تحت وطأه ظلال ليلها القاتم الحالك …
الذي لا يبدد سواده سوى ذلك البريق الذي يلمع في عينيّ ..
استلقي انا على سريري الزنبركي ..
لتبدأ تلك الافكار المجنونه في القفز الى لبّ ذهني ..
افكر مليا في ان اتخلص من كل ذلك الجنون الذي يغزو فكري ..
فلا اجد وسيلة افضل او حتى اسهل من انهاء تلك الفوضى ..
الا بترجمتها الى كلمات أملأ بها صحيفه مذكراتي ..
و عندما اصل للحظه الأهبه و الاستعداد ..
أستل قلمي بشجاعه ,, تماما كما يستل الفارس سيفه من غمده ..
ألتقط عددا من الاوراق التي تـتـناثر فوق غطاء سريري الحريري ..
و انطلق ..
هذا هو حال كل ليله انقضت مذ تلك الليله المشؤؤمه التي فارقت فيها زوجي الغالي ..
تزوجنا في طقوس قدسيه لا تنسى ..
غمرني بحبه و عاطفته منذ الوهله الاولى التي اجتمعنا فيها تحت ظل الرباط المقدس ..
اخذني في اجواء لم اكن لأحلم بها يوما قط ..
فرض احترامه على الجميع ..
و اوجد لنفسه متسعا كبيرا في قلبي ..
كان زوجي رجلاً نبيلا أ ُلبس قلبه لباس التقوى و طُــهّرت روحه بنور الايمان ..
حيينا كل لحظه سويا ..
تقاسمنا الضحكات و العبرات ..
و جاءت تلك اللحظه المرتقبه لتــزُف لنا تباشير حملي الاول بطفلتي ..
فبعد ان تبادر الى اسماعنا ذلك النبأ ..
اسرع زوجي لمحرابه و ادى قربات شكر لله ..
سعاده عارمه احتوتنا نحن الاثنين طيله فتره الانتظار التي سبقت ولاده طفلتنا ..
لكن شاءت الاقدار ان ينكسر طوق الفرح ..
بعد اشهر قليله ..
حملت لي الايام خبراً صعق روحي و كياني ..
فزوجي العزيز يجاهد مرضا قد يفتك بحياته ..
رغم الالم الذي كان يدمي قلبي في كل مره افكر فيها ان رجلي قد يرحل في أي لحظه ..
الا ان مواساته لي و تذكيري بوعد خالقي في ان نجتمع في ذلك اليوم الموعود ..
كان يهدئ من روعي و يزيدني قوه و صبرا و ايمانا ..
و بعد ان اكتمل نمو جنيني ..
و قدم ذلك اليوم الذي كتب الله فيه لنا ان نصبح والدين ..
كان زوجي ملازما لي طـوال ذلك الوقت ..
الى ان حـّلت طفلتي ضيفه على هذه الدنيا و على حياتنا ..
و ابصرت عيناها الصغيرتان اللؤلؤيتان النور ..
سجد زوجي لله شكرا و عرفانا على ما اكرم و تكـّرم ..
و كانت انامله اول انامل تلامس جلدها الرقيق ..
انقضى اليوم الاول وسط فرحتنا و فرحه اقاربنا و محبـينا ..
بعدها انتقلنا الى منزلنا المتواضع حيث الدفء و الحنان ..
مضى الشهر الاول من عمر طفلتنا الجميله بسلام ..
لكن الانتكاسات التي عانى منها زوجي بعد ذلك كانت نذر شؤم على كلينا ..
و على إثر هذه الانتكاسات المتتاليه ..
ادخل زوجي الى المشفى لتلقى العلاج ..
و لحاجه ابنتي الصغيره الى الرعايه..
لم يكن بمقدوري ملازمه سرير زوجي طيله الايام ..
و في احدى الليالي الكئيبه..
رن جرس هاتف المنزل ..
في اعماق نفسي شيء يمنعني من ان اجيب ..
على الرغم من توقف ذلك الرنين الا اني ما زلت اشعر بدويه في اذنيّ ..
لم تلبث الا لحظات و اذا بي اسمع رنين هاتفي الخلوي ..
في ذهول التقطت الهاتف و امعنت النظر الى المتصل ..
و اذا به المشفى ..
اجبت بحشرجه ..
لينقل لي ذلك الشخص وراء الهاتف نبأ موت زوجي و حبيبي ..
اخبرني بضروره زيارتنا للمشفى لانهاء بعض الاجراءات المتعلقه بهذا الخصوص ..
اغلقت الهاتف ومراره الالم تعتصر قلبي ..
بهستيريا حملت طفلتي و غادرت المنزل للمشفى ..
اتممت الاجراءات و اخبرني المسؤوول ان هناك بعض الخاصيّات التي تركها المرحوم لي ..
اخرجها و اذا به صندوق متوسط الحجم ..
احتفظت به و رجعت ادراجي من حيث جئت ..
في غرفه نومي و على هذا السرير الذي اكتب منه الان ..
فتحت الصندوق لألقي بنظري الى محتواه ..
بداخله سجاده و مصحف ..
كذلك المسبحه الخاصه بزوجي ..
صوره تجمع عائلتنا (هو و انا و ابنتنا) ..
اضافه لبطاقه صغيره خطها زوجي بيده ..
كتب فيها ..
" بسم الله الرحمن الرحيم ..
زوجتي و حبيبتي في الله ..
و كما ان لكل أمرءٍ بداية ..
لا بد ان ياتي ذلك اليوم الذي يراقب فيه المرء نهاياته ..
و ان قلبي راضٍ كل الرضا بما كتبه الله تعالى و عجّل به ..
واعلمي ..
ان روحي باذن الله ستكون واقفة من بعييد تنظر الى ملاكيّها على هذه الارض الزائله ..
اوصيك بحفظ ما تبقى لي في هذه الدنيا ..
وان كان الله تعالى قد كتب لك نصيبا في ان تحيي حياه جديده ..
تخيري لابنتنا خير الاب ..
زوجتي الحبيبه ..
رجائي ان تعفي لي عن كل خطيئه اخطئتها وفيها عليك ضرر ..
و ان تعذريني عن كل نقص انتقصته من حقك ..
و اخر رجائي ان نلتقي على منابر من نور في ذلك اليوم الموعود ..

(والذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون)..
المحب لكم دائما ..
زوجك "

هكذا غادرنا زوجي الحبيب ..
عهدناه نبيلا مؤمنا ..
و رحل نبيلا مؤمنا ..

أرض ٌ كانت تسمى فلسطين ...









قضيه الــقدس ..
قضيه تستعر لها الأفئده و تلتهب بها الصدور..
قضيه القدس ,قضيه الامّة التي جمعت الأزل بالابد ..
..قضيه القدس , قضيه الشارع و قضيه كل بيت
بينما كنت اقلب المحطات الفضائيه ..
شدتني كثيرا مجموعه من الابيات الشعريه التي ألقتها احدى المحطات -التي لا اذكرها- على اسماعي حتى اشتدت فيني الحـَمـِيَّة ..
تلك الابيات حملت اسم "متى تغضب؟"
..كم احببت ان اشاطركم هذه الابيات لتشاطروني حزني و ألمي ..
فإلى الشرفاء ,, أهدي هذه الابيات ..




متى تغضب..


أعيرونا مدافعكم ليوم لا مدامعكم..
أعيرونا وظلوا في مواقعكم ..
بني الإسلام..
مازالت مواجعنا مواجعكم ،
مصارعنا مصارعكم ..
إذا ماأغرق الطوفان شارعنا سيغرق منه شارعكم ..
أليس كذلك ؟
بني الإسلام ألسنا أخوة في الدين ؟؟
ألسنا أخوة في الدين قد كنا.... وما زلنا ؟؟
فهل هنتم وهل هنا ؟؟
!أيعجبكم إذا ضعنا ؟؟؟
أيسعدكم إذا جعنا ؟؟؟
مامعنى بأن " قلوبكم معنا " ؟؟!
ألسنا يابني الإسلام إخوتكم ؟!
ألسيت مظلة الإسلام تجمعنا ؟!
أعيرونا مدافعكم ..
أعيرونا ولو شبرا نمر عليه للأقصى ..
أتنتظرون أن يمحى وجود المسجد الأقصى ؟؟!
وأن نمحى !!
أعيرونا وخلوا الشجب..
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا..
سئمنا الشجب والردحا ..
أخي في الله أخبرني متى تغضب ؟؟
إذا انتهكت محارمنا قد انتهكت !!
إذا نسفت معالمنا لقد نسفت !!
إذا ديست كرامتنا لقد ديست !!
إذا قتلت شهامتنا فقد قتلت !!
إذا هدمت مساجدنا لقد هدمت !!
وظلت قدسنا تغصب.. ولم تغضب فأخبرني متى تغضب ؟؟!!
إذا لله .. للحرمات .. للإسلام لم تغضب فأخبرني متى تغضب ؟؟!!
رأيت براءة الأطفال في الشاشات كيف يهزها الغضب ؟
وربات الخدور رأيتها بالدم تختضب..
رأيت سواري الأقصى كالأطفال تنتحب ..
وتهتكت حولك الأعراض في صلف وتجلس أنت ترتقب ..
متى تغضب ؟؟
ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى عمالقة قد انتفضوا ؟؟
أتنهض طفلة العامين غاضبة ؟؟
وصناع القرار اليوم لاغضبوا ولا نهضوا !!
ألم يهززك منظر طفلة ملأت مواضع جسدها الحفر ؟؟
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلع بظهر أبيه يستتر ؟؟
فما رحموا استغاثته ولا اكترثوا ولا شعروا ..
فخر لوجهه ميتا وخر أبيه يحتضر ..
رأيت هناك في جنين أهوالا ..
رأيت الدم شلالا رأيت القهر ألوانا وأشكالا..
ولم تغضب..
فصارحني بلا خجل لآية أمة تنسب !!!!!


أنا ادري متى تغضب ..



أتدري أنه بالأمس قد قصفت مزارعنا
وقد ماتت بها الأحياء قاطبة ولم تغضب
فأي حقيقة تغضبك يا ثعلب
فنبئني لأي زريبة تنسب
أنا أدري متى تغضب
اذا انتصرت بنادقنا
ومات الوهم في احشاء غاضبنا
وصحنا يومهااصا لحاكمنا
وقد وطئت كرامتهم بأرجلنا
هنا تغضب
أناأدري متى تغضب
اذا ماتت أمانيهم ومات الأمس والآهات تطويهم
اذا هدمت قصورهم على هامات حاميهم
ودكت في نفوسهم حقيقتنا تناديهم
هنا تغضب
أتدري مالذي يغضبك يا أجذب؟
اذا ثار الذي يأتي ولا يتعب
اذا شلت يد الجلاد......
...ومات العابث المجنون بالملهى وبالملعب
وباتت ساحة السلطان تبكي ليلها الملهب
هنا تغضب
اذا ضحكت ضحايانا وراحت توقظ الأطفال من أحلامها المسهب
هنا تغضب
قد يفرحك ذاك الذل أن يبقى ولا يذهب
أن تبقى مآقينا تصب الدمع لا تنضب
وأن تبقى لنا الآهات والأفراح قد تنهب
ويمضي الجرح في المنفى يؤرقنا ولا يسلب
هنا تغضب
أتدري حينما تدري من الأوساخ قد تشرب
من الفضلات سادتكم لها تنسب
فصرختنا ستبقى في عقولكم لها مأرب
ويبقى الحق يعلو فوق من يطغى ومن ينهب
أتدري أيها الثعلب
فان غضبت جماجمكم…
وماتت في حناجركم
سواد الليل يفضحكم ……

……
وينعى الصبح ماجنكم وعاهركم
!!! هنا تغضب





















ستعودون بإذن الله








قتلوا الدُّره



هنيئا لكم الشهاده و هنيئا لأمهاتكم بكم






























لن ترعبوونا












جبنــــاء ! ببنادقهم يرهبون الاطفال و النساء









بوركتم يا أطفال الحجاره و بوركت اكفّكم الجبّاره

















سيدي عهداً نجدد الذكرى ...
ذكــــــراك فينا آمالنا الكبرى قلـــــوبُنا تغلي كشـــعلة الجمرة
..


















بشـــوقٍ إليكِ يا قـــــــــــــــدس ....


*** القدسُ تُنـــــادي إمــــام زمانِهــــــا ***

اوتوغرافات

هنا أضع بعض الاوتوغرافات لملائكه ... أحاسيسي واقعة في غرامهم







كتكوت دايخ بحنان امه





كتكوت نايم







زوزو ملـتهطه عالكاكاو



bebe` Maximelianus .





Just-Floooooraaal









LiL Bro ,Not so clear :-( but so innocent ..



No comment ..

Fedaait el Boooz























ان شاء الله نشوفك معرس











دريولنا عاش عاش دريولنا بيب بيب













LIL BRO















لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك






























ميني لاء Minila`a















hehe


















hey dude !



















قرقيعان و قرقيعان





























سلم ولدهم ياالله خله لامه يا الله
















لهلاااا الجميـــــله





























In love with my first chopa chop





























البؤساء
































a smile .. for the camera














katkootaa

























look a like ?











el3obed "ma7lak o ma7la shofetek went ghafiii"













innocent Abdullah














هكذا هم الصغار دوماً













"يا حسيين"














:X هيهي كخخخخخخ
















أط أط
















YumYum














ابييها خمسه













LOOk at that sparkle in my eyes














Booored .. ;/






















I am new to this world " hello new world" ..