

في زمن تكاثر فيه اللغط حول جوهر العلاقه بين الرجل و المرأه ..
واصبح فيه كلا الطرفين يلسع جسد الآخر بلسانه ..
و كأنما يعيشان في حلبه مصارعه ليس بها ادنى مستوى من القواعد و القوانين التي تنظم سير اللعبه ..
لا اعلم ان كانوا جاهلين ام يتجاهلون حقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر ..
فالله جل و علا ..
لم يخلق هذه الحياة عبثا ..
و لم يتركها منفلته لنهيم بها على وجوهنا ..
بل وضع الحدود و أوزن الموازين ..
و جعل لكل شيء حسبة و قـدْر ..
قصدي من وراء المقدمة
----------------------------
كثيره هي المجالس التي تجمعني بالنساء و الرجال ..
وعديدة هي الحكايا التي تمر على مسمعي ..
لكن ما يسوءني هو ان استمع لحديث بعضهم وهم يتلامزون و يتنابزون بالالقاب ..
يحز في قلبي ان ارى اختا لي من بنات حواء تذكر زوجا لها بسوء و ترى لسان حالها يدعوا عليه و كأنها لم ترَ منه خيرا قط !
و الامر سـيـّان مع اخوتي من ابناء آدم ..
ولرغبتي في تبصير اخوتي و اخواتي بحقيقه و قدسية العلاقه فيما بين الجنسين ..
أدرجت هذه الروايه التي تضم بين طياتها الكثير من الوصايا القيمه المتواتره عن النبي صلى الله عليه و آله ..
تجري مجريات الروايه على ان الحولاء و هي عطاره أل بيت نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم ، طلب منها زوجها طلبا ً فنهرته ، فسخط عليها زوجها سخطا شديدا ، و لم يعد يكلمها او يردّ عليها ، فاخذت تستلطفه و تداريه عسى ان يصفح عنها و ترضى نفسه ، لكن دون جدوى ..
حلّ الليل و نام و لم يزل ساخط عليها ..
فحزنت حزنا شديدا و ما ان اتى الصباح حتى سارت الى منزل رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم تطلب منه النصح و المشوره ..
" عن مهران الثقفي عن عبدالله بن محبوب عن رجل قال ان الحولاء كانت امرأة عطارة لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما كانت يوم من الأيام ، أمرها زوجها بمعروف فانتهرته ، فأمسى وهو ساخط عليها ولم تذق تلك الليلة نوم ، فلما أصبح الصباح خرجت سائرة إلى دار رسول الله سائلة عن حق زوجها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
يا حولاء ما من امرأة ترفع عينها إلى زوجها بالغضب ، إلا كحلت برماد من نار جهنم ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبياً ورسولاً ما من امرأة ترد على زوجها إلا وعلقت يوم القيامة بلسانها وسمرت بمسامير من نار ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبياً ما من امرأة تمد يدها تريد أخذ شعرة من زوجها أو شق ثوبه إلا سمّر الله كفيها بمسامير من نار ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبياً ما من امرأة تخرج من بيتها بغير اذن زوجها تحضر عرسا إلا أنزل الله عليها أربعين لعنة عن يمينها وأربعين لعنة عن شمالها وترد اللعنة عليها من قدامها فتغمرها حتى تغرق في لعنة الله ، من فوق رأسها إلى قدمها ويكتب الله عليها بكل خطوة أربعين خطيئة إلى أربعين سنة ، فان أتت أربعين سنة كان عليها بعدد من سمع صوتها وكلامها ، ثم لا يستجاب لها دعاء حتى يستغفر لها زوجها بعدد دعائها له وإلا كانت تلك اللعنة عليها إلى يوم تموت وتبعث ،
ياحولاء والذي بعثني بالحق نبياً ورسولاً ما من امرأة تصلي خارجة عن بيتها إلا أتاها الله يوم القيامة بتلك الصلاة ، فتضرب بها وجهها ثم يأمر بها إلى النار ، فتشرح كما تشرح الحوت ، فتقدد كما يقدد اللحم في نار جهنم ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة في وادي أو نهر جاري وهي محصنة إلا رماها الله عز وجل يوم القيامة في وادي من أودية جهنم تلهب ناراً وجمراً عظيماً ، ثم تقوم في موج ساطع كما يقوم الحوت إذا طرح في النار ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تثقل على زوجها المهر إلا ثقل الله عليها سلاسل من نار جهنم ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تؤخر المهر على زوجها إلى يوم القيامة إلا أذاقها الخزي في الحياة الدنيا وعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تصوم بغير اذن زوجها تطوعاً لا لفرض شهر رمضان وغيره من النذر ، الا كانت من الآثمين ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا لا ينبغي للمرأة أن تتصدق بشيء من بيت زوجها الا باذنه ، فان فعلت ذلك فكان له الأجر وعليها الوزر ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا خليفة الرب جل ذكره الرجل على المرأة ، فان رضي عنها رضي الله عنها وان سخط عليها ومقتها سخط الله عليها ومقتها وغضب عليها وملائكته .
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا وهادياً ومهديا أن المرأة اذا غضب عليها زوجها فقد غضب عليها ربها وحشرت يوم القيامة منكوسة متعوسة في أصل جهنم ، يعني قعرها مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار وسلط الله عليها الحيات والعقارب والأفاعي والثعابين تنهش لحمها ، كل ثعبان مثل الشجر والجبال الراسيات ،
يا حولاء ما من امرأة صلت صلاتها ولزمت بيتها وأطاعت زوجها الا غفر الله لها ذنوبها ما قدمت وأخرت ،
يا حولاء لا يحل للمرأة أن تكلف زوجها فوق طاقته ولا تشكوه إلى أحد من خلق الله عز وجل لا قريب ولا بعيد ،
يا حولاء يجب على المرأة أن تصبر على زوجها على الضر والنفع وتصبر على الشدة والرخاء كما صبرت زوجة أيوب المبتلى ، صبرت على خدمته ثماني عشرة سنة تحمله على عاتقها مع الحاملين ، وتطحن مع الطاحنين ، وتغسل مع الغاسلين وتأتيه بكسرة يأكلها ويحمد الله عز وجل وكانت تلقيه في الكساء وتحمله على عاتقها ، شفقة واحساناً إلى الله وتقرب إليه عز وجل ،
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا كل امرأة صبرت على زوجها في الشدة والرخاء وكانت مطيعة له ولأمره حشرها الله تعالى مع امرأة أيوب عليه السلام ،
يا حولاء لا تبدي زينتك لغير زوجك يا حولاء لا يحل للمرأة أن تظهر معصمها وقدمها لرجل غير بعلها واذا فعلت ذلك لم تزل في لعنة الله وسخطه وغضب الله عليها ولعنتها ملائكة الله وأعد لها عذاباً أليما
واعلمي يا حولاء أي ما امرأة دخلت الحمام الا وضع ابليس اللعين يده على قبلها ! فان شاء أقبل بها وان شاء أدبر بها ويلعنها حتى تخرج منه ، لأن الحمام من بيوت جهنم ومن بيوت الكفار والشياطين
يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ان للرجل حقاً على امرأته اذا دعاها ترضيه واذا أمرها لا تعصيه ولا تجاوبه بالخلاف ولا تخالفه ولا تبيت وزوجها عليها ساخط ، ولو كان ظالما ولا تمنعه نفسها اذا أراد ولو كانت على ظهر قسب ،
يا حولاء ان المرأة يجب عليها أن ترضي زوجها اذا غضب عليها ولا يحل لها أن تنظر إلى وجهه نظرة مغضبة ، ولكن تقتحم على رجليه تقبلهما وتمسح على رجليه حتى يرضى عنها ربها وان سخط عليها فقد سخط الله عز وجل عليها ،
يا حولاء للمرأة على زوجها أن يشبع بطنها ويكسوا ظهرها ويعلمها الصلاة والصوم والزكاة ، ان كان في مالها حق ولا تخالفه في ذلك ،
ياحولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا لقد بعثني ربي المقام المحمود فعرضني على جنته وناره فرأيت أكثر أهل النار النساء ، فقلت يا حبيبي جبرئيل ولما ذلك ؟ فقال بكفرهن ، فقلت يكفرن بالله عز وجل ؟؟! فقال : لا ولكنهن يكفرن النعمة ، فقلت : كيف ذلك يا حبيبي جبرئيل ؟ فقال : لو أحسن إليها زوجها الدهر كله لم يبدي إليها سيئة قالت ما رأيت منه خيراً قط ، يا حولاء أكثر النار من حطب سعير النساء !! فقالت الحولاء يا رسول الله وكيف ذلك ، قال:لأنها اذا غضبت على زوجها ساعة تقول ما رأيت منك خيراً قط ، عسى أن تكون قد ولدت منه أولادا ،
يا حولاء للرجل على المرأة أن تلزم بيته وتودده وتحبه و تشفقه وتتجنب سخطه وتتبع مرضاته وتوفي بعهده ووعده وتتقي صولاته ولا تشرك معه أحداً في أولاده ولا تهينه ولا تشقيه ولا تخونه في مشهده ولا في حاله واذا حفظت غيبته حفظت مشهده واستوت في بيتها وتزينت لزوجها وأقامت صلاتها واغتسلت من جنابتها وحيضتها واستحاضتها فاذا فعلت ذلك كانت يوم القيامة عذراء بوجه منير ، فان كان زوجها مؤمناً صالحاً فهي زوجته وان لم يكن مؤمناً تزوجها رجل من الشهداء ولا تطيبي وزوجك غائب ،
يا حولاء من كانت منكن تؤمن بالله واليوم الآخر لا تجعل زينتها لغير زوجها ولا تبدي خمارها ومعصمها ، وأيما امرأة شيئا من ذلك لغير زوجها فقد أفسدت دينها وأسخطت ربها عليها ،
يا حولاء لا يحل للمرأة أن تدخل بيتها من قد بلغ الحلم ولا تملأ عينها منه ولا عينه منها ولا تأكل معه ولا تشرب الا أن يكون محرماً عليها وذلك بحضرة زوجها ، فقالت عائشة عند ذلك يا رسول الله وان كان مملوكا ؟؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وان كان مملوكا ، فلا تفعل شيئاً من ذلك فان فعلت فقد سخط الله عليها ومقتها ولعنها ولعنتها الملائكة ،
يا حولاء ما من امرأة تستخرج ما طيب لزوجها الا خلق الله لها في الجنة من كل لون فيقول لها كلي واشربي بما أسلفت بالأيام الخالية ،
يا حولاء ما من امرأة تتحمل من زوجها كلمة الا كتب الله لها بكل كلمة ما كتب من الأجر للصائم والمجاهد في سبيل الله عز وجليا حولاء ما من امرأة تشتكي زوجها الا غضب الله عليها ، وما من امرأة تكسو زوجها الا كساها الله يوم القيامة سبعين خلعة من الجنة كل خلعة منها مثل شقائق النعمان والريحان ، وتعطى يوم القيامة أربعين جارية تخدمها من الحور العين ،
وصاياكــــم من ذهـــب
Posted by Shather 39 comments
سـياسة نصف الكوب
كان لحامل ماء في بلاد الهند جرتان كبيرتان معلقتان على طََرفي عصا يحملها على رقبته ،
السيد أرجو أن تلاحظي تلك الأزهار الجميلة على طول الممر"
سقيها ولمدة عامين كنت أقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين المائدة ،
لكل منا عيوبه الفريدة وجميعنا جرار مشققة ،
Posted by Shather 26 comments
ضــــيف
قرب قدومك شهر الله ...
حننت اليك منذ الساعه الاولى التي فارقتنا فيها ...
و ها انت تعاودنا الزياره ...
عن قريب جدا ستحط قدمك المباركه في رحابنا ...
كيف لي ان اعلم ؟
جواب قد سبق سؤاله ...
لكل شي في هذه الدنيا ملامحه الخاصه ..
و ها هي اجمل ملامحك اخذت ترتسم مع مرور اللحظات ....
صوت دقات النواقيس الذي اسمعه باستمرار قبل قدومك..
يعلو و يرتفع ..
بل ها هي السماءُ ترتعد ..
هي ليست اصوات نواقيس الاعراس او الكنائس او حتى محاريب المعابد ...
انها نواقيس الســـماء
تبدو لي و كانها ترانيم ...
ترانيم قدسية .. تستعذب منها اذني سجوعها ..
اما جسدي فيستشعر منها حراره الايمان ...
شي ما يشدني الى تلك الروحانيات ..
و كأن حولي فقاعه ممزوجه المشاعر ..
انا جالسه اترقب ...
اراها تقترب من عالم ممغنط ..
تنجذب اليه بهـــدوء ..
نلتمس فيه الرحمة ...
و تراقبنا عناية الله ...
و حينا بعد حيين ..
نرانا بخضوع و خنوع راكعين بين يدي رحمته التى وسعت كل شي ..
و اكفُّنا ترتفع عاليا بالدعاء لطلب التوبة و الغفران
الـهي .. قلوبــنا ترنو لرضاك و اعيننا متوقهٌ للقــاك
إلهي ... انت خيــــر الرب ... فاجعلنا لك خير عباد
الهى انت خير المولـــى ... طرقنا باب رحمتك .. فتشرعت بامرك اوسع الابواب ..
Posted by Shather 44 comments
ذكـــريات
ذكريات ..
تقتفي اثرك ..
تنساق إليك و تسوقني معها ..
تتركني اعاني بانفراد من حالة الشـّد و الجــذب ..
أقاسي خلالها الأمــَرّين ..
انهاك الجسد .. و اعتلال الروح .. 
تستقر في ذهني مشاهد فريدة ..
إلتقطتها عدسة عيناي دون غيرها من المشاهد ..
لقطات استحقت التمــيّز بجدارة
لكل ما شملت من تفاصيل ..
اتذكـّر انزواءنا عن بقية البشر و مغامراتي الجريئه معك ..
ارتشافـنا عذب شراب الورد من كؤوس الهوى ..
و اقحامنا في حاله من السّـُكـْر المحمود .
اتذكر وضعية استلقائك المعتادة على السرير ..
تجاذبنا لاطراف الحديث ..
سكون حركاتك ..
محاولة تمثيلك دور الرجل المتثاقل ..
اتذكـر قهقهاتي وقت تسابق بصرك الى جسدي..
نظــراتك المفضوحه التي ترمقني بها بطرف بــصرك ،، فتكشف لي مدى اعجاب صاحبها بكل ما طالته عيناه ..
اتذكر مداعباتي المتطبـّعة بطابع الطفولة لك ..
إمطاري لك بكلماتٍ تقــطـُر غــنجا و انوثة ..
اتذكــرمنظر تـَشتّـُتك و عجزك عن توقع و تخمـين تصرفي القادم..
لتأرجـُح سلوكياتي ما بين طــفولة حــيوية ..و انوثة قاتــلة ..
اتذكـّر كبرياءك و صمودك امام تجاوزاتي ..
واستمرارك في لعب دور الرجل الفاتر الوجدان ..
اتذكــر تحديقي في حدقتيك ..
اعترافاتي لك بكل ما استبصره في خــُلدك ..
اسراعك في اغماض عينيك ..
و تبسمك خجلا ًلانفضاح امر احاسيسك ..
اتذكــر محاولات ردعك المتكرّرة لهذه التعدّيــات ..
ثم تطاولي على قانونك ..
و تجاوزي لكل إشاراتك الحمراء ..
اتذكـر حالة الهذيان التي أوصلتك لها ..
وفقدك الســّيطره على زمــام الأمور ..
اتذكــر تغــيّر دفة مزاجــك لوجهه اكثر قــوة و شــراسة ..
تبادلنا للادوار ..
تقمصي لدور الضحية ..
و امور اخرى تستجلب الويـــلات ..
اتذكر كيف افــقت من احلامي الجمــيلة ,,
لاكتشف حينها انها لم تكن سوى حــُطام ذكريــات
فآثرت ان اكتفي بأحلامي ...
لانها المكان الوحــيد الذي لن يطــاله مقص الرّقـــيب ..
Posted by Shather 32 comments
من النـملة نستـفيد
Posted by Shather 43 comments
فلســـفة رأسمالية
شاءت ان تحصرنا بين جلدتي كتاب التاريخ ..
و يأبى التأريخ إلا ان يترك في احدى صفحاته سيره مجتمعي الرأس مالي ..
مجتمع لم اختر فيه بمحض ارادتي ان اكون من اكون ..
و لم تكن ليديّ الحيله في ان تسعفاني و ان تحددا لي خيارا من بين القوسين ..
ان ( انتمي - او– لا انتمي ) الى ذاك النسق ..
ذنبي الوحيد ..
ان اول شهقه لي من محيط جوي الجديد انعشت شعبي الهوائية ..
كما استسـَغـْت اول مضغة لي ..
لا تثريب عليّ ..
فلم اكن على بيّنه من الوضع السائد في المنطقة ..
ولم تتضح لي حقيقة مجتمعي الا بعد ان اخذت مداركي في التوسع ..
لسوء الحظ انه احد المجتمعات التي تخلت عن انبل القيم الانسانية ..
بل احد المجتمعات التي قلــّدها شعــبها
وسام الطــّبقية ..
صنفها البعض في الصفحات على انها طبقتان ..
و أراها من دونهم طبقتين تفصلهما فجوة كبيرة ..
خلاصها بمسيرة مئات السنين ..
جــُبـِل َ غيري على ان يكون برجوازيا ..
و جــُــبـِلت على ان اكون فردا ً بروليتاريا ً ..
ليس لي الحق بأن احرّك ساكنا ..
و ليس من حقي ان اتوغل بين صفوفهم ..
انتم يا اصحاب المجتمع المخملي كالمخانق على رقابنا ..
نشرتم منطقكم بالقوة ..
و قبلناه منكم عنوة ..
لا تسمحون لنا بالحراك إلا ضمن الأوساط التى اوجدتموها لنعيش في حدودها ..
فالحراك الطوليّ او الارتقاء لأعلى يخضعان لبروتوكولات صارمة ..
بل هما وفقا لمعاييركم أمر مفروغ منه ..
اما اعيننا الحالمة برؤية قطب العالم الشمالي فهي بمجملها تعاني من عمى الالوان ..
حتى و ان تأنــّقـَت خلف تلك النظاظير الباهظة الثمن لن تتمكن إلا من ابصار المشهد بلونين اثنين [ اسود و ابيض ] ..
كنت ما زلت واعية بذلك الى ان حلّ المحظور ..
لا اعرف ما حــلّ بي لبرهة !
هل نسيت ام تناسيت بانّك أحد خواص الرأسماليين ، و انكم يا اصحاب العقول التجارية الفذّة
لم تـُخلق لكم قلوب تخفق لتصلوا بها لمرحلة الهوى او لمرحلة ما بعد الحب و الجوى ..
بل اختلقتم قلوبا لمآرب أخرى ...
هذا ان كانت موجودة اصلا ً ..
فلا يشغلكم شأن سوى تكديس رؤوس الأموال و ملئ ارصدتكم في البنوك ..
اما تلك الاحاسيس و العواطف التي كنت اتطلـّع إليها و ارتجي وجودها بين حناياك فهي سراب ٌ بعد سراب ..
و كأن الاحاسيس ما خـُلقت إلا لنا نحن معشر البروليتاريا ..
خــُلقت لتخفف عنا وحشة الإغتراب في اقطارنا ..
لتجفف في الليالي الخرساء دموع ملاهيفنا ..
او لتوجد في الظلمة الدمساء شرارة تـُشعـَل بها قناديلنا ..
بإيجاز ..
هي مفاتيح الفرج التي تجمع تهامس العشاق تحت ضوء القمرة ..
كم كنت بلهاء حين أنستني جرف العاطفة هويتي الحقيقية ..
فلست ممن تتأبط محفظته ذراعه ..
ولا اسير على صفائح من ذهب ..
كنت سرّ صفقاتك الرابحة ..
اسكب دماء اوردتي في محبرتك كل أمسية لتقوم في صبيحة اليوم التالي باستغلالها في خط تواقيعك التجارية ..
و ما ان فاضت بك الأرباح حتى اعلنت يوم بيعتي ..
هي بيــعة واحدة ..
لكنها بيعة لن تزيدك إلا خــسارة ..
عبر التاريخ جرى القول و تواتر على ان الرجل طفل كبير ..
نعم ،، تلك حقيقة اخرى عشت مرارتها ..
كنت لزمن دميتك المفضلة " دمية ذاك الغطاء المخملي " ..
ما ان سأمت من وجودها حولك حتى رميتها على أرضية قصرك الفاره ..
تحطمت اجزاء الدمية ..
رجتك بصوتها الدافئ المكسور ان تعيد ترميم ما قد تلف منها ..
بل توسلت بك و استنجدت بمروءتك ان لا ترميها على احضان غيرك من الرجال ..
لكن جميع توسلاتها راحت سدى ً ..
اتعجـّب كيف انك مارست طقوس الحب معي ..
لم تردعني عن حبّك ..
بل على العكس ،، اخذت تجتهد في إذكاء النار ..
و اتعجب اكثر كيف اني ارتجيت رحمة من قلوبهم خواء لم تخلق بها العاطفة !
ايها البرجوازي المتعصب ..
قد تكون رؤوس اموالكم سببا في استمرارنا ..
لكن قلوبنا التى وُهـِبـْنا ، و سواعدنا التي كابدت مشقة استغلالكم لها ، هي من ارست قواعد الأوطان و عمرتها ..
صحيح اننا لم نذق ذاك الزّبــَد الذي ذاقته ايامكم ..
وقد نعيش بقية ايامنا محرومون ..
الا اني اجزم لك ..
بأنه لو عاد بي الزمن للخلف و خيرني بين قلبٍ ينبض و عيشٍ رغــِد ..
لآثرت الاول بلا تردد ..
ولمزيد من المعرفة ..
فإن تلك السقطه حتى و ان افقدتني عبر الزمن الذاكرة ، لن تقوى او تجأش على افقادي قلباً خفاقا ً ..
سأبقى على ايماني القديم ..
دمية بروليتارية تعيش على بصيص أمل في ان يعشقها رجل كفؤ لذاك الحب ..
يسكنها في حجره ..
يلملمها في احضانه ..
و يتفنن بإعادة تركيب أجزائها ..

Posted by Shather 42 comments
مونــاليزا
استلقي على الأريكة و اسلم نفسي لفرشه الرسام ..
اتابع حدقتيه و هما تتبعاني ليلتقط بهما ما يناسب ذوق مقاييسه ..
يأخذ في شخط الخطوط و هندسة الزوايا على لوحته الزيتية التي لم ترَ النور بعد..
فأستـَشفّ في كل زاوية من زوايا رسمه عدد من سنوات عمري التي استقرت فيها..
نظراته الفاترة التي ينظر إلي بها من جوانب متعددة تنفث في قلبي الرعب ..
ففي كل جانب تتربع قصة من قصص حياتي الوجيزة ..
ينظر..
فتتبادر الى ذهني حزمة من الأسئلة..
تـُرى هل سرّه التنوع القصصي في مسيرة حياتي ؟
وان كان ..
بأيها سيـُعجب أكثر ؟؟
لم أزل مستلقية و على جسدي تلك الخرقة البالية- التي تكشف منه أكثر مما تستر- وانا في حالة استسلام تام لريشته و لنظراته التي تستنزف قواي وتفترسني بـِنـَهَم ..
أتابع شخبطاته بحذافيرها ..
هو يناضل ليجعل مني موناليزا أخرى ..
بينما انا أناضل لأنثر تعويذاتي الأنثوية عليه ..
يسرح بي الفكر بعيدا عن مضمون اللوحة ..
بقياس حدود شفتيه و تقدير عدد الشعرات التي تفترش ذقنه و شاربيه ..
و يسرح هو بخياله التشكيلي ..
وفي الوقت الذي يتوق هو لإتمام ما بدأ ..
أتوق انا لأن يقبض عليّ كما يقبض على فرشاته الآن و يمتص عني مرارة و غضب السنين ..
أحاول عرقله عمله بقليل من التنهدات و التأوهات لأهيج في أعماقه الرجولة ..
يلتفت علي بنفس النظرات الباردة التي لم أفهم لغتها ..
ثم يسترسل ..
فأعاود تشويشه ..
اعض على شفتيّ و احرك ساقيّ في الهواء ..
يلتفت مجددا و يكرر المشهد ذاته بإضافات بسيطة إليه
(ابتسامه غامضة و ومضة مشعة من عينيه)..
ترى هل استفزّه الوضع ؟!
افٍّ.. افّ..
انا أُجـن كي أزلزل في اعماقه تلك الفطرة و اوقعه في حبائل انوثتي و شباكها ..
بينما يـُحـنـّـِط هو جميع ردود فـِعالـِه ..
اضيّع الوقت ..
لا أريد ان يفرغ مما في يده ليذهب كل منا في حال سبيله ..
بل تعتريني الرغبة لأن نبقى سويا جنبا الى جنب و نعيش تلك النشوة الأبدية ..
لعله لم يفهم المقصد بعد ..
أ َأ ُصارحــه بما يجول في قرارة نفسي ؟
لا أريد لهذا الرسم بأن يكتمل..
فلم أ ُشبـِع خــيالي منه ، و ها قد بدأت للتوّ أخوض في غمار تفاصيل علاقتي به ..
صمت..
بعد صمت..
بعد صمت..
غير معقـول ما يحدث !
ألم يلحظ ذاك الشرود المطلّ من شرفــة عيني ؟
تـَسارُع دقــات القلب ، و انقطاع النـّـَفَس؟
قد غادرتني انفاسي لتضطجع على أضلعه ..
ينتابني انهاك ٌ نفسجسماني ..
فأأخـُذ استراحــه قصيرة من الشرود ،،لأنشغل بشرودٍ آخر ..
أتمتم بيني و بين نفسي ..
ممم..
"يالَ خفة و رشاقة حركاته ..
ليتني كنت بيضاء بلا ملامح كتلك المنحوته المعروضه في ذاك الركن ..
حتى يمرر بريشته على جسدي المتجمد على الأريكة ليضفي عليه لوناً من الحـياة "..
لكن لا حياة لمن تنادي ..
الوقت في انقضاء ..
طفح الكيل ..
ولا بدّ للبوح من سبيل ..
سأفـجّرها في وجهه..
لتفهم يا رجل!!
لا تـُمـَوِّهك الصورة ..
ولا يخدعـنّـَكَ ركود موج البحر ..
منظر سكوني الذي اعتدت تصويره في مجموعه لوحاتك مـُقـنّــَع الى حدّ ما ..
فالرياح و ان سـَكَنت تردفها العواصف ..
و للبراكين مع ثوراتها لقاء بالمصائف ..
فأنا في الخــباء ..
أنثى كباقي النــساء ..
اتشابه معهن بخصائصهن البيولوجية
و تكويناتهن الموروثة..
والشيء الوحيد الذي أتفـوّق به عليهن
هو فــرط الأنوثة ...
أ َيْ اني في نهاية المطاف و
بالمختصر المفيد ..
" أنثى لها حاجاتها السرية .. و عواطفها الخصوصية "
Posted by Shather 27 comments




