BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS »

مـشاريع مــؤجلة




اللطافه و الحذق و الوقار ..
صفات تجتمع كلها في زوج ..
زوج لا اعتبره كباقي الرجال ..
عايشت الكثير ..
و سبق ان رأيت رجالا تتشبث احلامهم بالثرى ..
اما احلامه فتكاد تخترق الفضاء عبر طبقة الاوزون ..
هو رجل يشبههم في الشكل العام و يختلف معهم في المضمون ..
قبل اقتراني به كان طموحه يتعدى نطاق واقعه ..
لكن لفت نظري اليه شده حماسه عند الحديث عن الدراسات العليا و التبحّر في التخصص ..
كان تارة يخبرني عن توقه للوصول لمآربه و تارة يشرح لي خططه و مشاريعه المستقبلية المؤجلة ..
يتوجب عليّ هنا الاعتراف و تسجيل اعجابي ، [ بهكذا رجل ، كهكذا طــموح ] ..
بعد ان وفقنا الله لإتمام عقد القران و ترتيبات الزواج و بعد الخوض في غمار الحياة الزوجية أصبحت هواية كلاً منا بحث الطرف الآخر و استكشاف ما تحت الغطاء ..
و كما هو شائع و مألوف ، فإن شهور الزواج الأولى عادة ما تكون غير مستقره لتنوع و تجدد أحداثها بشكل يومي ..
وها هي 7 شهور من الارتباط تمضي دون ان نشعر بانقضاء ايامها ..
الصوره العامه لذلك اليوم :
انا في المنزل في انتظار حضور زوجي من نهار يومٍ طويل و شاق من الكدح و العمل ..
قدم إليّ و قد اختلطت ألوانه ما بين حماس و فرح يكادا ان يقتلانه و بين خشية و تردد يوشكا ان يؤرّقا ليله ..
لاحظت حاله فقابلته بنفسٍ طيبة و قلت :
"أبعد الله عنك الهم و قلة السرور و ادام عليك الفرح و الحبور"
"لكن ألن تكشف لي عن سرّ حالك لأشاطرك الشعور ؟"
فردّ عليّ مـُمـَهـّدا ً لي الموضوع:
"اظن ان الأوان قد حان لتبصر أحلامي النور"
نظرت اليه ببعض الاستغراب جاهلةً ما يربو إليه ..
فأوضح لي الامر تفصيلا فعلمت ان مكان عمله سيبتعثونه لإتمام دراسته العليا في الخارج ..
سقط الخبر كالصاعقة على رأسي ! خصوصا وان الظروف لم تكن تسعفني لأوافيه حيثما سيستقر ..
لكن لم أشأ ان أثقل عليه و ان اكشف له عن بالغ حزني و ألمي لمشروع سفره المفاجيء ، بل على العكس أخذت في شحذ هممه و تذكيره بالأحلام الوردية التي لطالما دغدغته ..
مع ذلك احتمل انه لمس شيئا من الحزن في عينيّ رغم اني اجتهدت في الكبت قدر المستطاع ..
فاقترب مني محاولا مداعبتي ..
بلطف لف ذراعه حول عنقي سحبني نحوه ووضع وجنته على وجنتي و كأنه كان يشحذني و يغذيني بجرعات من الحنان لتظلّ مخزونا يكفيني لأيام الحرمان المقبلة ..
ثم همس في اذني :
"سأحـِنُّ لك حتى قبل ان أغادر"
تنهدت بصعوبة و كأنما اخبره بتفهمي للأمر ..
و مع تحدد موعد السفر و اقتراب موعد رحيله ..
أخذت بتجهيز امتعته و توظيب حاجياته بالطريقة التي يفضلها ..
وانا في قمة انشغالي بالتجهيزات و مع فورة قلقي و حنيني السابق لأوانه قفزت لذهني فكره ..
فتناولت قصاصه ورقية و ملأتها بمشاعري :
"زوجي الحبيب و صديقي القريب ..
في الوقت الذي تكون فيه القصاصة قد سقطت بين يديك ، سيكون الشوق قد بلغ مني مبلغا ً ..
تيقّن ان شاء الله ان روحي بجنب روحك ساكنه و نفسي لعرضك صائنة ، دعائي و رجائي ان تظلا السلامة و تقوى الله أنيسا دربك ..
لك مني فائض الحب و منتهى الشوق ..
زوجتك :) "
طويتها و دسستها في جيب بنطاله المفضل و قدمته على باقي حاجياته ليلتقطه في اقرب وقتٍ ممكن ..
طيلة تلك الفتره تقمصت الفرح و اصطنعت ضحكات ..
جافاني هنيء النوم معظم الليالي حتى جاء موعد آخر صبيحة اقضيها معه و بينما كنت اهمّ بإغلاق حقيبته ، نطق :
"إن لم أهاتفك في أولى ايام السفر لا تقلقي فسأكون حينها مزدحما بالأشغال"
نظرت له و قلت :
"
سأبذل جهدي لأكبح جمام قلقي"
نهض من على السرير ، خطى بخطىً نحوي، قبّل رأسي و خرج للاسترخاء في غرفة الصالون ريثما اتمم حزم أمتعته ..
فرغت مما بين يديّ و لحقت به لأغتنم السويعات المتبقية ..
جلست الى جنبه فأخذ يسرد علي توصياته و يستفسر مني عن اي مطالب قد تكون واقعه في نفسي ..
فأردّ عليه بالنفي و بعبارات تطمئنه و تؤكد له ان كل ما اصبوا اليه هو ان افخر به و ان يعود الي سالما من غربته ..
بعد ان تطمأن للاوضاع التي سيتركني عليها، اخبرني عن رغبته بأن اكون متواجده معه في المطار حتى موعد اقلاع الطائره ..
فقبلت ..
غادرنا المنزل ..
صحبته للمطار..
وطيلة المسافه وهو يلاطفني ،يتودد الي و يتحرش بي رغبة منه في اخراجي من حاله التشرد التي كانت تسيطر علي ذاك الوقت ..
وطأنا ارض المطار فصحبته و رافقته الى ان نبـّه المنادي الى وجوب تحرك المسافرين نحو الطائره لركوبها لاقتراب موعد الاقلاع ..
كاد الم الفراق الذي سيبدأ للتوّ يدمي قريحتي وانا الاحظه يبتعد و يغيب عن عيني ..
بعدها تركت الموقع و رجعت الى المنزل محاولةً التأقلم مع الوضع الجديد ..
مرّ اليوم الاول بصعوبه شديدة .. خاصة بعد ابلاغه لي بصعوبه مهاتفتي في الايام الاولى لانشغاله ..
و في صبيحة اليوم الثاني رن هاتفي الخلوي و اذا بالمتصل زوجي !
تعجبت .. قبلت المكالمه و اذا بضحكاته تسابق حديثه :
"لا تعلمين حجم الفخر و السعاده اللذان ركباني و انا اقرأ ما وجدت في جيبي..
جعلتني افخر و اتباهى بما رزقني الله سبحانه "
سعدت لسعادته و فخره بي ..
فلم اتصور أبدا ان قصاصة صغيره من الورق ستملأ قلب زوجي غبطة و اعتزازا ً ..
بعدها مضت السنين على هذا النحو من الهدوء و الترقب ..
باستثناء تلك الفرص التي يسرقها سرقاً ليعود للديار ليكون الى جانبي ..
والصبر الجميل الذي ألهمنيه الله تعالى هو مولود صغير..
منّ الله به عليّ ليجعله أ ُنسا ً لي في وحدتي ..
والجدير بالذكر..
ان زوجي ظل محتفظاً بقصاصه الورق في محفظته ، يرجع لها متى أضناه الحنين الى أن عاد ليجعلني حرم الدكــتور!




" كلمة ذات حرفين، قد تجمع قلبا ً ...أو تشطره الى نصفين "





حيــاء - وفــاء - تــضحية ..أين ابن آدم من ذلك ؟






كنت قد انتهيت للتو من قراءه كتاب بعنوان ( القصص العجيبه ) للكاتب عبدالحسين دستغيب , قد شدني كثيرا بموضوعاته و ادهشني العدد الكبير للقصص التي قام بتجميعها من هنا و هناك ، لذا احببت ان اورد بضعة منها في مدونتي ..





(1) يقول الكاتب نقلا عن المرحوم السيد البلادي :
روى لي احد اقاربي بعد رجوعه من فرنسا التي بقي فيها عده سنوات للدراسه , فقال :
استاجرت في باريس بيتا و كنت قد اقتنيت كلبا للحراسه و في الليل كنت أقفل الباب و ينام الكلب بالقرب منه و كنت اذهب الى الدرس و عندما اعود أدخل البيت و يدخل الكلب معي .
وفي احدى الليالي تأخرت في العوده و كان الطقس بارداً فاضطررت لرفع ياقة معطفي الشتوي لاغطي بها اذني و رأسي و لبست القفاز في يدي و غطيت وجهي فلم يبق مكشوفا منه سوى عيني لارى بهما طريقي ،وصلت الى البيت على هذا الحال و ما ان اردت فتح الباب حتى اخذ الكلب يزمجر-فقد انكرني للوهله الاولى لانني كنت قد غيرت صورتي و غطيت وجهي و هجم علي و امسك بي من طرف معطفي فألقيت المعطف فورا و كشفت وجهي و صرخت به حتى عرفني ، فزحف و هو في غايه الحياء الى زاويه من الزقاق .
فتحت الباب و دخلت و أخذت ألح على الكلب كي يدخل معي فلم يدخل فاضطررت بالتالي لأن اقفل الباب و انام .
وفي الصباح عندما اتيت لاتفقد الكلب وجدته ميتاً فعلمت انه انما مات لشدة الحياء!!

" انا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء ، ولم أراقبك في الملأ. و لعلك بقله حيائي منك جازيتني .."

(2) المرحوم الحاج الشيخ سهام الدين نواب ،رحمه الله، نقل عن جده العالم الكبير المرحوم الحاج أكبر نواب انه قال :
ذهبت يوم عيد الاضى للقاء الحاج معتمد الدوله فرهاد ميرزا (محافظ فارس) فروى لي هذه القصه :
كانت لي معرفه بالسفير الانجليزي في طهران و كنت في زيارته يوما فاحضر لي قاصدا تسليتي مجموعه من الصور اخذ يريني اياها . و فجأه و اذ تناول صوره من الصور يريد تقديمها لي تغيرت حاله و صار يبكي . اخذت الصوره نظرت اليها و اذا بها صوره لكلب فتعجبت ! اذ كيف يبكي لرؤيته صوره كهذه ؟!
سالته عن سبب بكائه فقال : ان هذا الكلب لم يكن كلبا عاديا وان لي معه ذكرى عجيبه .
عندما كنت في لندن خرجت من البيت في احد الايام لأنجز مهمه على بعد عده كيلو مترات من المدينه و كانت بحوزتي حقيبتي التي بها مستندات ووثائق رسميه مهمه و قدرا كبيرا من النقود وقد لحق بي هذا الكلب و كنت كلما حاولت ارجاعه أبى الى ان وصلت الى شجره خارج المدينه فجلست استريح تحت ظلها و اكلت قليلا من الطعام الذي كان بحوزتي ثم قمت و عاودت المسير .
وقف الكلب في طريقي يمنعني من الذهاب وحاولت جهدي ان اثنيه من ذلك فلم استطع فتناولت المسدس الذي كان بحوزتي غاضبا و اطلقت عليه عده اعيره ناريه فوقع على الارض ميتا ثم تركته و ذهبت في طريقي . و بعد ان قطعت مسافه كبيره لاحظت ان حقيبتي ليست معي فتذكرت اني وضعتها تحت الشجره و نسيتها هناك فتضايقت كثيرا لان فقدانها كان يرتب علي مسؤوليه كبيره هذا بالاضافه الى فقدان الاوراق النقديه . خفت ان يكون احد ما قد اخذها فعدت بسرعه و أدركت ان الكلب الابكم كان يعرف انني نسيت الحقيبه فكان لذلك يقف في طريقي.
لما وصلت الى الشجره لم اعثر على الحقيبة فتضايقت أكثر فاكثر و خطر لي ان اذهب الى الكلب لأستطلع امره فاتيت الى حيث اطلقت عليه النار فلم اجده ! و رأيت آثار دمائه على الارض فتتبعت بقع الدم ووصلت الى حفره كان قد وقع فيها و كانت بعيده عن الطريق الرئيسيه وقد مات وهو يمسك بحقيبتي بين اسنانه . فعلمت انه بعد اصابته و يأسه مني خطرت له هذه الفكره وهي ان يحافظ على الحقيبه فلا يستولي عليها اللصوص فحملها و ابتعد بها قدر استطاعته و مات هناك .
افلا يحق لي بعد هذا كله ان ابكي على كلب كهذا و ان اشعر بتأنيب الضمير على اساءتي له في مقابل احسانه ووفائه ؟؟


هكذا نحن البشر ننسى نعم الله تعالى علينا و احسانه اللامتناهي إلينا .. ان الكثير من الابتلاء هو ظاهرا بلاء لكن في عمقه الرحمه من الله عز و جل.. فبنزول المصائب نسخط و نغضب و و احيانا ننسبه الى من تعالى عن كل شيء.. كل ذلك لمحدوديه ادراكاتنا و لجهلنا بحقيقة الامر .. (لو ادرك الامر لرضي و شكر) .

(3) روي الحاج المرحوم سهام الدين المذكور عن ابيه عن جده ان المرحوم حسين ميرزا فرمانفرما


كان مره على شاطئ البحر يريد السباحة و كان معه كلب له ، فلما شرع بخلع ثيابه حاول كلبه ان يمنعه فلم يأبه له و استعد للنزول في الماء و حين هم بإلقاء نفسه في الماء و رأى الكلب ان لا فائده من منعه و ان صاحبه يهمّ فعلا بالنزول رمى بنفسه مجبرا في نقطه معينه من البحر و فجأة يظهر حيوان ضخم و يبتلعه .
وحينئذ يدرك (فرمانفرما) السبب من منع الكلب له من النزول الى الماء و كيف انه ضحى بنفسه من اجله فينصرف عن السباحه وهو يبكي تأثرا و تعجبا مما فعله الكلب .

فأين ابن آدم من كل ذلك !؟

مفهوما (لقب و شرف)





دار حول ..
مـُذ تلك الساعه لم تطأ قدماك ارضي ..
ضاقت بي الأرض بما رحـُبت ..
فأخذت أ ُصبـِّر نفسي و أ ُداري لهفتي بزيارة يومية لمقر اجتماعات حـُبنا في سابق عهدها ..
واللطيف بالأمر ،،
انك عند مرورك على ذاك الطريق لا تجد سوى مركبتي المركونة ..
اظل منتظرة تحت وهج الشمس ، حتى مغادرة الحـُمرة و مطلع القـَمرة ..
أعود للمنزل على موعد ٍ مع نفسي لإعادة نفس الكرّة في اليوم القادم ..
و ذات يوم ..
حصل اني شعرت ذات مرة ببعض الاجهاد الذي تسببه لي لهيب الشمس ..
فأسندت رأسي على المقود لأ ُبد ِّد قليلا من هذا المجهود ..
و ما ان استسلمت عليه ..
حتى أخذ َت تتلاعب بذهني الأفكار و تتمادى بي الخيالات الى كل صوب و حدب ..
الى ان نقلتني معها الى الطرف الآخر من الكرة الأرضية ..
الى ديار الغربة التي ضـفّت توأم الروح ..
انقضى من الوقت زمن و انا على تلك الوضعية –لا اعرف كم بالتحديد – لكنه انقضى على اي حال ..
و بعد ان احسست بارتحال خيوط الشمس و ترائي الغسق ..
رفعت هامتي من على المقود بتثاقل شديد ..
فتحت عيني و بدأت في موازنه ابصاري الى ان استقرت نظراتي على وضعية ثابتة ..عندئذ لمحت شخصا متكأ ً على مقدمة المركبة و قد ارتسم الاعياء على ملامح وجهه ..
و كأنما كان منشغلا ً بمتابعتي على مدار فتره الاستراحة ..
دعكت عيني لأتعرف على هويته ..
و ما ان تلاقى نظرينا حتى قفز قلبي الى ربوعه تلقائيا ..
لم أصدق الصورة المنعكسة على شبكية العين ..
و لم اثق بدقة نظري !
فأخذت باغلاق و فتح عيني لاتأكد اكثر ..
فوجـّه إليّ ابتسامه مـُنكسرة ..
ترجّل من على المقدمة و تقدم بخطوات هادئه نحو النافذة تسبقه نظرات الحنين ..
بسرعة قياسية ، فتحت الباب وخرجت من المركبة ووقفت بمحاذاته دون ان اتفوه بكلمة ..
رسائلي الوحيده له كانت تلك الدموع المـُثقلة بالعتاب و الملام و الاسئلة ..
-ما عدا ذلك لا انكر حينها رغبتي البالغه بمعانقته بحراره و الارتماء على صدره –
لولا استجماعي لشجاعتي و لملمتي لشحنات الطاقة التى اندفعت و تبعثرت في أرجاء الموقع ..
أخذت بالإصغاء إليه علي اجد بين حديثه ما اواسي به نفسي ..
ابتدأ حديثه بتبرير وجوده هنا في هذه البقعه تحديدا ً ..
و ذكر لي شيئا عن تواصل و تخاطر القلوب ..
"اشتدّ بي الحنين ففزعت الى مكان لقاءاتنا القديمة لأ ُحيي ذكريات الماضي " تلك عباره لفظها لسانه و كأنّه قرأ افكاري ..
"لحظت مركبة شبيهه بمركبتك فهرولت نحوها مسرعا لأتأكد"
أنا : " منذ متى و انت هنا ؟ "
هو : " منذ وقت "
انا : "لم َ لـَمْ تـُنـبّهني لوجودك ساعة قدومك ؟ "
هو " شهدتك غافية ، فلم أشأ أن أُقلق راحتك"
حاولت فلسفة ما يحدث بطريقة اكثر منطقية ..
(هو يقاطع أفكاري)
"اشتقت لك و لوجودك قربي "
استمررت في صمتي ..
فـصـَمـَت َ لدقيقه و كأنما أراد تجميع أفكاره ، ثم اردف قائلا ً ..
"ليكـُن في حـُسبانك ، ان ممارسة الظروف لأنواع متعدده من الضغوط علي ّ و اجباري بالاقتران بأخرى لا يـُلغيكِ ابدا عن الوجود في حياتي ، بصراحه متناهيه ، ما زلت ِ مليكة عرش القلب "
امعنت النظر في عينيه محاوله التواصل معهما ..
و بعد وهلة نطقت ..
"ما ضرورة كل تلك المشاعر المتكدسة بين طيات حديثك ؟
قد تكون صادقا في كل ما ذكرت ..
فأنا لا أكـذبك القول و لطالما وثقت بك ..
لكن ما بالي من كل ذلك ؟
فلم تعـُد للمشاعر بيننا أي قيمة تـُذكـَر الآن ..
و لم تعـُد اي وسيلة للبقاء في مقربة من حـيـّزك تـُجدي نفعاً
"
(ردّ مقاطعاً )
" ألا يكفيك ِ انكِ استملكتي قلبي و استأثرتي بالنصيب الأكبر من تفكيري ؟!! "
انهدرت دمعة تواسي قلبي المتفطـّر و رددت بنبره صوت متقطـّعة ..
"يا نور العين ..
حتى و ان كنت فعلا حبيبة قلبك ..
تكفيني حقيقة واحدة ..
كـُنت ُ لك الحبيبة ..
و أصبحت هي لك الزوجة
"
اوطأت طرف عيني خجلا من حقيقة الحقيقة نفسها ..
ثم رفت رأسي مجددا و بعين تفيض من الدمع وجهت له كلمة ..
"قــلّدتني اللقب .. و أوليتها الشرف "
أنهيت لقاءنا بهذه العباره ..
و انهاها بدمعة أحرقت نياط القلب ..
أدرت بوجهي عنه ..
فتحت باب المركبة ..
ادرت محركها و غادرت المكان بما حوى ..
تاركة ً ورائي قلبا في عـُهدة تلك البقعة ..

وصاياكــــم من ذهـــب





في زمن تكاثر فيه اللغط حول جوهر العلاقه بين الرجل و المرأه ..
واصبح فيه كلا الطرفين يلسع جسد الآخر بلسانه ..
و كأنما يعيشان في حلبه مصارعه ليس بها ادنى مستوى من القواعد و القوانين التي تنظم سير اللعبه ..
لا اعلم ان كانوا جاهلين ام يتجاهلون حقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر ..
فالله جل و علا ..
لم يخلق هذه الحياة عبثا ..
و لم يتركها منفلته لنهيم بها على وجوهنا ..
بل وضع الحدود و أوزن الموازين ..
و جعل لكل شيء حسبة و قـدْر ..



قصدي من وراء المقدمة
----------------------------

كثيره هي المجالس التي تجمعني بالنساء و الرجال ..
وعديدة هي الحكايا التي تمر على مسمعي ..
لكن ما يسوءني هو ان استمع لحديث بعضهم وهم يتلامزون و يتنابزون بالالقاب ..
يحز في قلبي ان ارى اختا لي من بنات حواء تذكر زوجا لها بسوء و ترى لسان حالها يدعوا عليه و كأنها لم ترَ منه خيرا قط !
و الامر سـيـّان مع اخوتي من ابناء آدم ..
ولرغبتي في تبصير اخوتي و اخواتي بحقيقه و قدسية العلاقه فيما بين الجنسين ..
أدرجت هذه الروايه التي تضم بين طياتها الكثير من الوصايا القيمه المتواتره عن النبي صلى الله عليه و آله
..





تجري مجريات الروايه على ان الحولاء و هي عطاره أل بيت نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم ، طلب منها زوجها طلبا ً فنهرته ، فسخط عليها زوجها سخطا شديدا ، و لم يعد يكلمها او يردّ عليها ، فاخذت تستلطفه و تداريه عسى ان يصفح عنها و ترضى نفسه ، لكن دون جدوى ..
حلّ الليل و نام و لم يزل ساخط عليها ..
فحزنت حزنا شديدا و ما ان اتى الصباح حتى سارت الى منزل رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم تطلب منه النصح و المشوره
..




" عن مهران الثقفي عن عبدالله بن محبوب عن رجل قال ان الحولاء كانت امرأة عطارة لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما كانت يوم من الأيام ، أمرها زوجها بمعروف فانتهرته ، فأمسى وهو ساخط عليها ولم تذق تلك الليلة نوم ، فلما أصبح الصباح خرجت سائرة إلى دار رسول الله سائلة عن حق زوجها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :


يا حولاء ما من امرأة ترفع عينها إلى زوجها بالغضب ، إلا كحلت برماد من نار جهنم ،


يا حولاء والذي بعثني بالحق نبياً ورسولاً ما من امرأة ترد على زوجها إلا وعلقت يوم القيامة بلسانها وسمرت بمسامير من نار ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبياً ما من امرأة تمد يدها تريد أخذ شعرة من زوجها أو شق ثوبه إلا سمّر الله كفيها بمسامير من نار ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبياً ما من امرأة تخرج من بيتها بغير اذن زوجها تحضر عرسا إلا أنزل الله عليها أربعين لعنة عن يمينها وأربعين لعنة عن شمالها وترد اللعنة عليها من قدامها فتغمرها حتى تغرق في لعنة الله ، من فوق رأسها إلى قدمها ويكتب الله عليها بكل خطوة أربعين خطيئة إلى أربعين سنة ، فان أتت أربعين سنة كان عليها بعدد من سمع صوتها وكلامها ، ثم لا يستجاب لها دعاء حتى يستغفر لها زوجها بعدد دعائها له وإلا كانت تلك اللعنة عليها إلى يوم تموت وتبعث ،

ياحولاء والذي بعثني بالحق نبياً ورسولاً ما من امرأة تصلي خارجة عن بيتها إلا أتاها الله يوم القيامة بتلك الصلاة ، فتضرب بها وجهها ثم يأمر بها إلى النار ، فتشرح كما تشرح الحوت ، فتقدد كما يقدد اللحم في نار جهنم ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة في وادي أو نهر جاري وهي محصنة إلا رماها الله عز وجل يوم القيامة في وادي من أودية جهنم تلهب ناراً وجمراً عظيماً ، ثم تقوم في موج ساطع كما يقوم الحوت إذا طرح في النار ،


يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تثقل على زوجها المهر إلا ثقل الله عليها سلاسل من نار جهنم ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تؤخر المهر على زوجها إلى يوم القيامة إلا أذاقها الخزي في الحياة الدنيا وعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تصوم بغير اذن زوجها تطوعاً لا لفرض شهر رمضان وغيره من النذر ، الا كانت من الآثمين ،


يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا لا ينبغي للمرأة أن تتصدق بشيء من بيت زوجها الا باذنه ، فان فعلت ذلك فكان له الأجر وعليها الوزر ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا خليفة الرب جل ذكره الرجل على المرأة ، فان رضي عنها رضي الله عنها وان سخط عليها ومقتها سخط الله عليها ومقتها وغضب عليها وملائكته .

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا وهادياً ومهديا أن المرأة اذا غضب عليها زوجها فقد غضب عليها ربها وحشرت يوم القيامة منكوسة متعوسة في أصل جهنم ، يعني قعرها مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار وسلط الله عليها الحيات والعقارب والأفاعي والثعابين تنهش لحمها ، كل ثعبان مثل الشجر والجبال الراسيات ،

يا حولاء ما من امرأة صلت صلاتها ولزمت بيتها وأطاعت زوجها الا غفر الله لها ذنوبها ما قدمت وأخرت ،


يا حولاء لا يحل للمرأة أن تكلف زوجها فوق طاقته ولا تشكوه إلى أحد من خلق الله عز وجل لا قريب ولا بعيد ،

يا حولاء يجب على المرأة أن تصبر على زوجها على الضر والنفع وتصبر على الشدة والرخاء كما صبرت زوجة أيوب المبتلى ، صبرت على خدمته ثماني عشرة سنة تحمله على عاتقها مع الحاملين ، وتطحن مع الطاحنين ، وتغسل مع الغاسلين وتأتيه بكسرة يأكلها ويحمد الله عز وجل وكانت تلقيه في الكساء وتحمله على عاتقها ، شفقة واحساناً إلى الله وتقرب إليه عز وجل ،

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا كل امرأة صبرت على زوجها في الشدة والرخاء وكانت مطيعة له ولأمره حشرها الله تعالى مع امرأة أيوب عليه السلام ،


يا حولاء لا تبدي زينتك لغير زوجك يا حولاء لا يحل للمرأة أن تظهر معصمها وقدمها لرجل غير بعلها واذا فعلت ذلك لم تزل في لعنة الله وسخطه وغضب الله عليها ولعنتها ملائكة الله وأعد لها عذاباً أليما

واعلمي يا حولاء أي ما امرأة دخلت الحمام الا وضع ابليس اللعين يده على قبلها ! فان شاء أقبل بها وان شاء أدبر بها ويلعنها حتى تخرج منه ، لأن الحمام من بيوت جهنم ومن بيوت الكفار والشياطين

يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ان للرجل حقاً على امرأته اذا دعاها ترضيه واذا أمرها لا تعصيه ولا تجاوبه بالخلاف ولا تخالفه ولا تبيت وزوجها عليها ساخط ، ولو كان ظالما ولا تمنعه نفسها اذا أراد ولو كانت على ظهر قسب ،

يا حولاء ان المرأة يجب عليها أن ترضي زوجها اذا غضب عليها ولا يحل لها أن تنظر إلى وجهه نظرة مغضبة ، ولكن تقتحم على رجليه تقبلهما وتمسح على رجليه حتى يرضى عنها ربها وان سخط عليها فقد سخط الله عز وجل عليها ،

يا حولاء للمرأة على زوجها أن يشبع بطنها ويكسوا ظهرها ويعلمها الصلاة والصوم والزكاة ، ان كان في مالها حق ولا تخالفه في ذلك ،


ياحولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا لقد بعثني ربي المقام المحمود فعرضني على جنته وناره فرأيت أكثر أهل النار النساء ، فقلت يا حبيبي جبرئيل ولما ذلك ؟ فقال بكفرهن ، فقلت يكفرن بالله عز وجل ؟؟! فقال : لا ولكنهن يكفرن النعمة ، فقلت : كيف ذلك يا حبيبي جبرئيل ؟ فقال : لو أحسن إليها زوجها الدهر كله لم يبدي إليها سيئة قالت ما رأيت منه خيراً قط ، يا حولاء أكثر النار من حطب سعير النساء !! فقالت الحولاء يا رسول الله وكيف ذلك ، قال:لأنها اذا غضبت على زوجها ساعة تقول ما رأيت منك خيراً قط ، عسى أن تكون قد ولدت منه أولادا ،

يا حولاء للرجل على المرأة أن تلزم بيته وتودده وتحبه و تشفقه وتتجنب سخطه وتتبع مرضاته وتوفي بعهده ووعده وتتقي صولاته ولا تشرك معه أحداً في أولاده ولا تهينه ولا تشقيه ولا تخونه في مشهده ولا في حاله واذا حفظت غيبته حفظت مشهده واستوت في بيتها وتزينت لزوجها وأقامت صلاتها واغتسلت من جنابتها وحيضتها واستحاضتها فاذا فعلت ذلك كانت يوم القيامة عذراء بوجه منير ، فان كان زوجها مؤمناً صالحاً فهي زوجته وان لم يكن مؤمناً تزوجها رجل من الشهداء ولا تطيبي وزوجك غائب ،


يا حولاء من كانت منكن تؤمن بالله واليوم الآخر لا تجعل زينتها لغير زوجها ولا تبدي خمارها ومعصمها ، وأيما امرأة شيئا من ذلك لغير زوجها فقد أفسدت دينها وأسخطت ربها عليها ،


يا حولاء لا يحل للمرأة أن تدخل بيتها من قد بلغ الحلم ولا تملأ عينها منه ولا عينه منها ولا تأكل معه ولا تشرب الا أن يكون محرماً عليها وذلك بحضرة زوجها ، فقالت عائشة عند ذلك يا رسول الله وان كان مملوكا ؟؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وان كان مملوكا ، فلا تفعل شيئاً من ذلك فان فعلت فقد سخط الله عليها ومقتها ولعنها ولعنتها الملائكة ،

يا حولاء ما من امرأة تستخرج ما طيب لزوجها الا خلق الله لها في الجنة من كل لون فيقول لها كلي واشربي بما أسلفت بالأيام الخالية ،

يا حولاء ما من امرأة تتحمل من زوجها كلمة الا كتب الله لها بكل كلمة ما كتب من الأجر للصائم والمجاهد في سبيل الله عز وجليا حولاء ما من امرأة تشتكي زوجها الا غضب الله عليها ، وما من امرأة تكسو زوجها الا كساها الله يوم القيامة سبعين خلعة من الجنة كل خلعة منها مثل شقائق النعمان والريحان ، وتعطى يوم القيامة أربعين جارية تخدمها من الحور العين ،



يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ومبشراً ونذيرا ما من امرأة تحمل من زوجها ولداً الا كانت في ظل الله عز وجل حتى يصيبها طلق يكون لها بكل طلقة عتق رقبة مؤمنة فاذا وضعت حملها وأخذت في رضاعه فما يمص الولد مصة من لبن أمه الا كان بين يديها نوراً ساطعاً يوم القيامة يعجب من رآها من الأولين والآخرين وكتبت صائمة قائمة وان كانت مفطرة كتب لها صيام الدهر كله وقيامه ، فاذا فطمت ولدها قال الحق جل ذكره يا أيتها المرأة قد غفرت لك ما تقدم من الذنوب فاستأنسي العمل رحمك الله ،



فقالت الحولاء يا رسول الله صلى الله عليك هذا كله للرجل قال نعم قالت فما للنساء على الرجال ؟



قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني أخي جبرئيل ولم يزل يوصيني بالنساء حتى ظننت أن لا يحل لزوجها أن يقول لها أف .يا محمد اتقوا الله عز وجل في النساء فانهن عوان بين يديكم أخذتموهن على أمانات الله عز وجل ما استحللتم من فروجهن بكلمة الله وكتابه من فريضة وسنة وشريعة محمد ابن عبدالله فان لهن عليكم حقاً واجباً لما استحللتم من أجسامهن وبما واصلتم من أبدانهن ويحملن أولادكم في أحشائهن حتى أخذهن الطلق من ذلك ، فأشفقوا عليهن وطيبوا قلوبهن حتى يقفن معكم ولا تكرهوا النساء ولا تسخطوا عليهن فان الله عز وجل يوم القيامة يعذبكم عذاباً أليما وكانت الملائكة تجازل عنهن فتلطفوا بهن ،فأي رجل منكم لطم امرأته لطمة أمر الله عز وجل مالك يوم القيامة خازن النيران فيلطمه على حر وجهه سبعين لطمة في نار جهنم وأي رجل منكم وضع يده على شعر امرأة مسلمة سمّر الله كفه بمسامير من نار وأي امرأة أغضبت زوجها وخانته وخالفته وخرجت بغير اذنه وأضاعت الصلاة فان الله عز وجل أمر بهجرهن في المضاجع وبضربهن وبحبسهن في البيوت ، وعلموهن ما يحتجن إليه من دينهن الحق الذي ارتضى لهن ، واضربوهن ضرباً وجيعا فان الرجال يسألون عن النساء يوم القيامة ولا تسألن عن الرجال ، وكل من عند صاحبه حق يقضيه يوم القيامة والرجل يكرههن على طاعة الله عز وجل وحسن المباشرة وحسن الخلق والأمر بالمعروف والنهي

عن المنكر فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن ولا تظلموا عليهن وكونوا رحماء بينكم .



وصـــــاياكم من ذهـــــب ..

سـياسة نصف الكوب







كان لحامل ماء في بلاد الهند جرتان كبيرتان معلقتان على طََرفي عصا يحملها على رقبته ،

وكانت إحدى الجرتين مشققة بينما الأخرى سليمة تعطي نصيبها من الماء كاملا بعد نهاية مشوار طويل من النبع إلى البيت ،

أما الجرة المشققة دائما ما تصل في نصف عبوتها .

إستمر هذا الحال يومياًًً لمدة عامين ،

وكانت الجرة السليمة فخورة بإنجازاتها التي صُنعت من أجلها

وقد كانت الجرة المشققة خَجِلة من عِلتها وتعيسة لأنها تؤدي فقط نصف ما يجب أن تؤديه من مهمة .

وبعد مرورعامين من إحساسها بالفشل الذريع

خاطبت حامل الماء عند النبع قائلة :

" أنا خجلة من نفسي وأود الإعتذار منك إذ أني كنت أعطي نصف حمولتي بسبب الشق الموجود في جنبي والذي يسبب تسرب الماء طيلة الطريق إلى منزلك ونتيجة للعيوب الموجودة فيّ تقوم بكل العمل ولا تحصل على حجم جهدك كاملا "

شعر حامل الماء بالأسى حيال الجرة المشقوقة

وقال في غمرة شفقته عليها:

" عندما نعود إلى منزل
السيد أرجو أن تلاحظي تلك الأزهار الجميلة على طول الممر"

وعند صعودهما الجبل لاحظت الجرة المشقوقة بالفعل أن الشمس تأتي من خلال تلك الأزهارالبرية على جانب الممر ،

وقد أثلج ذلك صدرها بعض الشيئ ولكنها شعرت بالأسى عند نهاية الطريق

حيث أنها سربت نصف حمولتها واعتذرت مرة أخرى إلى حامل الماء عن إخفاقها

والذي قال بدوره :

" هل لاحظت وجود الأزهار فقط في جانبك من الممر وليس في جانب الجرة الأخرى ؟

ذلك لأني كنت أعرف دائما عن صدعك وقد زرعت بذور الأزهار في جهتك من الممر وعند رجوعي يوميا من النبع كُنتِ تعملين على
سقيها ولمدة عامين كنت أقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين المائدة ،

ولو لم تَكوني كما كُنتِ لما كان هنالك جمال يُزيِّن هذا المنزل "



لكل منا عيوبه الفريدة وجميعنا جرار مشققة ،

ولكن هذه الشقوق والعيوب في كل واحد فينا هي التي تجعل حياتنا مشوِّقة ومكافئة ،

لذا وجب عليك أن تقبل كل شخص على ما هو عليه

وانظر إلى الجانب الطيِّب فيه

حيث هنالك الكثير من الطِّيب فيهم وفيك

وقد بورك في الأشخاص الذين يتحَلوْن بالمرونة في التعامل لأنهم لا يضطرون لتغيير مواقفهم

تذكـّر أن تقدر مختلف الناس في حياتك ،

أعتقد أنــه لو لم تكن هنالك جرار مشققة في حياتي لكانت

الحياة مملة وأقل تشويقا



(عندما يوضع نصب عينيك كأس ممتلئ للنصف

و فارغ من نصفه الآخر..

وجـّه إدراكاتـك نحو النور..

..و انظـُر دائما لنصف الكوب المليان..)

ضــــيف




قرب قدومك شهر الله ...
حننت اليك منذ الساعه الاولى التي فارقتنا فيها ...
و ها انت تعاودنا الزياره ...
عن قريب جدا ستحط قدمك المباركه في رحابنا ...
كيف لي ان اعلم ؟
جواب قد سبق سؤاله ...
لكل شي في هذه الدنيا ملامحه الخاصه ..
و ها هي اجمل ملامحك اخذت ترتسم مع مرور اللحظات ....
صوت دقات النواقيس الذي اسمعه باستمرار قبل قدومك..
يعلو و يرتفع ..
بل ها هي السماءُ ترتعد ..
هي ليست اصوات نواقيس الاعراس او الكنائس او حتى محاريب المعابد ...
انها نواقيس الســـماء
تبدو لي و كانها ترانيم ...
ترانيم قدسية .. تستعذب منها اذني سجوعها ..
اما جسدي فيستشعر منها حراره الايمان ...
شي ما يشدني الى تلك الروحانيات ..
و كأن حولي فقاعه ممزوجه المشاعر ..
انا جالسه اترقب ...
اراها تقترب من عالم ممغنط ..
تنجذب اليه بهـــدوء ..
نلتمس فيه الرحمة ...
و تراقبنا عناية الله ...
و حينا بعد حيين ..
نرانا بخضوع و خنوع راكعين بين يدي رحمته التى وسعت كل شي ..
و اكفُّنا ترتفع عاليا بالدعاء لطلب التوبة و الغفران

الـهي .. قلوبــنا ترنو لرضاك و اعيننا متوقهٌ للقــاك
إلهي ... انت خيــــر الرب ... فاجعلنا لك خير عباد
الهى انت خير المولـــى ... طرقنا باب رحمتك .. فتشرعت بامرك اوسع الابواب ..

ذكـــريات

ذكريات ..
تقتفي اثرك ..
تنساق إليك و تسوقني معها ..
تتركني اعاني بانفراد من حالة الشـّد و الجــذب ..
أقاسي خلالها الأمــَرّين ..
انهاك الجسد .. و اعتلال الروح ..


تستقر في ذهني مشاهد فريدة ..
إلتقطتها عدسة عيناي دون غيرها من المشاهد ..

لقطات استحقت التمــيّز بجدارة
لكل
ما شملت من تفاصيل ..

اتذكـّر انزواءنا عن بقية البشر و مغامراتي الجريئه معك ..
ارتشافـنا عذب شراب الورد من كؤوس الهوى ..
و اقحامنا في حاله من السّـُكـْر المحمود .

اتذكر وضعية استلقائك المعتادة على السرير ..
تجاذبنا لاطراف الحديث ..
سكون حركاتك ..
محاولة تمثيلك دور الرجل المتثاقل ..

اتذكـر قهقهاتي وقت تسابق بصرك الى جسدي..
نظــراتك المفضوحه التي ترمقني بها بطرف بــصرك ،، فتكشف لي مدى اعجاب صاحبها بكل ما طالته عيناه ..

اتذكر مداعباتي المتطبـّعة بطابع الطفولة لك ..
إمطاري لك بكلماتٍ تقــطـُر غــنجا و انوثة ..

اتذكــرمنظر تـَشتّـُتك و عجزك عن توقع و تخمـين تصرفي القادم
..
لتأرجـُح سلوكياتي ما بين طــفولة حــيوية ..و انوثة قاتــلة ..

اتذكـّر كبرياءك و صمودك امام تجاوزاتي ..
واستمرارك في لعب دور الرجل الفاتر الوجدان ..

اتذكــر تحديقي في حدقتيك ..

اعترافاتي لك بكل ما استبصره في خــُلدك ..
اسراعك في اغماض عينيك ..
و تبسمك خجلا ًلانفضاح امر احاسيسك ..

اتذكــر محاولات ردعك المتكرّرة لهذه التعدّيــات ..
ثم تطاولي على قانونك ..
و تجاوزي لكل إشاراتك الحمراء ..

اتذكـر حالة الهذيان التي أوصلتك لها ..
وفقدك الســّيطره على زمــام الأمور ..

اتذكــر تغــيّر دفة مزاجــك لوجهه اكثر قــوة و شــراسة ..
تبادلنا للادوار ..
تقمصي لدور الضحية ..
و امور اخرى
تستجلب الويـــلات ..

اتذكر كيف افــقت من احلامي الجمــيلة ,,
لاكتشف حينها انها لم تكن سوى حــُطام ذكريــات
فآثرت ان اكتفي بأحلامي ...
لانها المكان الوحــيد الذي لن يطــاله مقص الرّقـــيب
..